خاص – صوت الأمة

أفاد سودانيون مقيمون في موريتانيا تحدثوا لموقع «صوت الأمة» بأن نواكشوط أبلغت أفراد الجالية السودانية هناك بقرارات جديدة تتعلق بأوضاع الإقامة والأنشطة الاقتصادية، تضمنت منح مهلاً متفاوتة لمغادرة الأراضي الموريتانية، وذلك بناءً على طلب من السلطات السودانية ممثلة في السفارة هناك، وبحسب طبيعة النشاط الذي يمارسه كل شخص، وذلك عقب اجتماع جمع السفارة السودانية والسلطات الموريتانية لبحث أوضاع المقيمين والعاملين في مجالات مختلفة.

وبحسب إفادات بعض المقيمين، فقد مُنح بعضهم مهلة قصيرة لا تتجاوز أسبوعاً لمغادرة البلاد، فيما حُددت فترات سماح أطول لأصحاب الأنشطة الصناعية والتجارية والعاملين في مجال التعدين، وفق ما جاء في نتائج الاجتماع بين السفارة السودانية والسلطات الموريتانية.

ووفق ملخص الاجتماع، فقد تقرر السماح لأصحاب المصانع بتوفيق أوضاعهم الإدارية، مع الالتزام بتدريب العمالة الموريتانية خلال فترة سماح تمتد لعامين، بما يتيح استمرار النشاط خلال هذه المدة وفق الترتيبات المتفق عليها، على أن يغادروا البلاد بعد انتهاء المهلة.

كما شملت الإجراءات أصحاب الماكينات العاملة في التعدين الأهلي وأصحاب المحلات التجارية في مناطق الشامي والزويرات، حيث تقرر إخلاء مناطق التعدين من السودانيين خلال مدة أقصاها 60 يوماً، مع السماح لأصحاب الماكينات بالبقاء خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى الأول من سبتمبر للتصرف في ممتلكاتهم وترتيب أوضاعهم قبل مغادرة تلك المناطق. وأوضح ملخص الاجتماع أن القرار يشمل مناطق الشامي والزويرات وكامل الأراضي الموريتانية فيما يتعلق بنشاط التعدين الأهلي.

وبخصوص إجراءات التسجيل، أفادت المعلومات الواردة من الاجتماع بأن أي شخص يقوم بإعادة تسجيل البصمة مرة أخرى سيتم ترحيله مباشرة دون استثناء.

وبحسب سودانيين تحدثوا لـ«صوت الأمة»، فإن بعض الذين مُنحوا مهلة أسبوع لمغادرة الأراضي الموريتانية لجأوا إلى التسجيل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا والتقدم بطلبات لجوء، سعياً للحصول على الحماية من أي ترحيل محتمل. وأبدى عدد منهم استياءهم من القرار، مشيرين إلى أن بعضهم يقيم في البلاد بصورة رسمية، وأن العودة إلى السودان في الوقت الراهن تمثل تحدياً في ظل استمرار الحرب، وتراجع فرص العمل بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والظروف الأمنية غير المستقرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوضاع بعض الجاليات السودانية في الخارج إجراءات متصاعدة، حيث تتزامن الخطوة الموريتانية مع استمرار حملات ترحيل رسمية طالت سودانيين في مصر وليبيا، وذلك بناءً على طلبات من السلطات السودانية، رغم استمرار تداعيات الحرب والأوضاع الإنسانية التي تمر بها البلاد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...