متابعات -صوت الامة
أصدر معهد جنيف لحقوق الإنسان بياناً بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة تأكيداً على الالتزام الدولي بمناهضة التعذيب وتجريم مرتكبيه، وترسيخاً لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر هذه الممارسة حظراً مطلقاً دون أي استثناء.
وأكد المعهد في بيانه أن التعذيب لا يزال يُمارس في عدد من مناطق العالم، رغم التطور الملحوظ في منظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن أساليبه أصبحت أكثر تعقيداً بفعل التطور التكنولوجي، الأمر الذي يعكس فجوة مستمرة بين الالتزامات الدولية والممارسات الفعلية لبعض الدول.
وأعرب عن قلقه إزاء استمرار ما وصفه بـ"التجارة الدولية في معدات وأدوات التعذيب وسوء المعاملة"، والتي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، رغم التزامات الدول المعلنة باحترام حقوق الإنسان. وأشار إلى تقارير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب التي وثقت وجود عشرات الشركات في عدد من الدول تعمل في تصنيع وتسويق معدات يُحظر استخدامها بطبيعتها، من بينها أجهزة الصعق الكهربائي والأصفاد القاسية وأدوات التقييد والهراوات المسننة.
ولفت البيان إلى أن عدداً من الدول المؤثرة في النظام الدولي تأتي ضمن الدول المنتجة والمصدرة لهذه المعدات، وهو ما اعتبره المعهد مؤشراً على ازدواجية في المعايير بين الخطاب الرسمي المتعلق بحقوق الإنسان والممارسات المرتبطة بسلاسل التوريد التجارية.
ودعا معهد جنيف لحقوق الإنسان إلى اعتماد معاهدة دولية ملزمة لحظر تصنيع وتصدير واستيراد أدوات التعذيب، وتعزيز الرقابة على تجارة معدات إنفاذ القانون، ومساءلة الشركات والدول المتورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه التجارة.
كما جدد دعوته إلى جميع الدول لتنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب بشكل كامل، والاعتراف باختصاص لجنة مناهضة التعذيب، والتعاون مع المقرر الخاص للأمم المتحدة، وضمان جبر ضرر الضحايا وتأهيلهم وإنصافهم.
وأكد على أن مكافحة التعذيب لا تقتصر على محاسبة الجناة، بل تشمل أيضاً وقف مصادر إنتاج أدواته وتجريم الاتجار بها، مشدداً على أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، وأن الكرامة الإنسانية غير قابلة للمساومة أو التجارة..



التعليقات (0)
جاري التحميل...