أحمد عبد الوهاب

هنالك مشكلة حقيقية في هرم حزب الأمة القومي، تتمثل في غياب نص دستوري واضح يحدد كيفية تسلسل القيادة والعلاقة بين المؤسسات عند فقدان الرئيس أو خلو المنصب لأي سبب من الأسباب.

في تعريف الرئيس بحزب الأمة القومي، جاء النص الدستوري واضحاً لا لبس فيه؛ فالرئيس المقصود بالسلطات والصلاحيات هو الرئيس المنتخب. وما عدا ذلك لا يمكن إطلاق صفة الرئيس على أي شخص إلا في إطار التكليف.

ثانياً: أغفل الدستور، بقصد أو دون قصد، مسألة فقدان الرئيس أو خلو المنصب، ولم يوضح آلية التعامل مع هذه الحالة الاستثنائية.

ثالثاً: مؤسسة الرئاسة هي مؤسسة أفقية، مثلها مثل مجلس التنسيق، وهي مكونة من الرئيس، ووجودها من عدمه مرتبط بوجود الرئيس، ولا تملك أي صلاحيات تنفيذية.

رابعاً: العمل التنفيذي في الحزب هو من صميم اختصاص الأمين العام والأمانة العامة وفقاً للنظام الأساسي.

فيما يتعلق بقيام الهيئة المركزية:

هل تملك أي جهة الحق في الدعوة لقيام الهيئة المركزية خارج موعد انعقادها الطبيعي؟

نص الدستور على أن اجتماع الهيئة المركزية، سواء كان عادياً أو طارئاً، يتم بدعوة من رئيسها، وقد أحكم النص ذلك بالتشاور مع الرئيس في الاجتماع العادي، وبموافقة ثلث الأعضاء في الاجتماع الطارئ. وهذا إجراء شكلي وجوهري لا بد من توفره.

وعليه، ومن حيث الشكل الدستوري، لا يمكن قيام هيئة مركزية طارئة إلا باكتمال شرطيها الأساسيين:

الشرط الأول: الدعوة من رئيس الهيئة المركزية.

الشرط الثاني: موافقة ثلث الأعضاء.

وأي شرط من هذين الشرطين منفرداً عن الآخر لا يمكن أن ينشئ هيئة مركزية طارئة مستوفية للشروط الدستورية.

وبناءً على ذلك، فإن الدعوة للهيئة المركزية التي قام بها الأستاذ محمد عبدالله الدومة، باعتبارها مستندة إلى توقيعات ثلث الأعضاء، لا تكتمل دستورياً، لأن الدعوة لم تصدر من رئيس الهيئة المركزية، وبالتالي فإن الهيئة الطارئة تفتقد أحد شروط انعقادها الأساسية.

ثانياً: حول الدعوة للمؤتمر:

أما المؤتمر الذي يدعو له السيد فضل الله برمة ناصر، فهو كذلك لا يستند إلى أساس دستوري واضح، فالنص الدستوري يقول:"يكون رئيس الحزب مع المكتب السياسي ورؤساء الأجهزة بالحزب لجنة ... إلخ."

والرئيس هنا، كما هو واضح في النص، هو الرئيس المنتخب، وليس أي موقع تكليفي آخر.

وبالتالي فإن من يقومون بهذه المهمة الآن هم رؤساء الأجهزة المنتخبة، وهم:

رئيس الهيئة المركزية: السيد علي قيلوب.

رئيس المكتب السياسي: السيد محمد المهدي حسن.

الأمين العام: السيد الواثق البرير.

وهؤلاء الثلاثة تقع عليهم اليوم المسؤولية السياسية والأخلاقية المباشرة في المحافظة على حزب الأمة القومي، وصون إرثه التاريخي، وحماية مؤسساته ووحدته.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...