حتى لا .... ننسى

د. منى الفاضل

manoiaalfadil18@gmail.com

العنصرية هي الاعتقاد أو السلوك الذي يقوم على معاملة الأشخاص بشكل مُختلف أو غير عادل؛ بسبب انتمائهم إلى عِرق أو أصل إثني أو لون بشرة، مع افتراض أن مجموعة عرقية ما أفضل أو أقل من غيرها، أو عنصرية في اتجاهين .

ويمكن أن تظهر العنصرية بأشكال مختلفة منها:

التمييز الفردي، مثلًا رفض توظيف شخص بسبب لون بشرته أو أصله وانتمائه لجهة مُعينة... الإهانات أو الصور النمطية، وإطلاق أحكام أو تعميمات سلبية على مجموعة معينة... أما العنصرية المؤسسية، عندما تقود سياسات أو ممارسات داخل مؤسسة أو دولة، لمعاملة غير متساوية لمجموعة عرقية، حتى بغير قصد.

أما لترسيخ عدم العُنصرية هذه؛ فلا بدَّ من تعزيز وتدعيم ومُساندة كُل الطُرق والسُبل التي تعمل على نبذها ودحرها، حتى وإن لم يكن نهائيًا، على الأقل تدريجيًا. حتى يتفهم ذلك المُجتمع المُتعنت والمُتماهي مع فكرة أن العُنصرية سُلوك طبيعي يجب التعامل معها بتهاون! وأنها أمر طبيعي جدًا ولا يخلق تأثيرًا في المُجتمع؛ بينما هي أحد معاول التدمير والهدم القاسية له؛ وأحيانًا تكون ممُنهجة! بالتحديد إن كانت أُسلوبًا لسياسة حكومة أو مجموعة تحمل أيديولوجية مُعينة ولا تستطيع أن تحكم أو تُسيطر إلا من خلال بث العُنصرية البغيضة لتتمكن من المُجتمع، ومن ثم إضعافه بهذه الطُرق السيئة، فيجب تعزيز احترام الأشخاص فيما بينهم حتى يُسهُل دحرها.

كذلك نشر الوعي، عبر كل الوسائل المُتاحة والمُمكنة، وأن يكون هذا هدف الدولة أولًا، بفرض قانون يردع كلَّ من يُدخل مجتمعًا في مُعاناة كالذي يحدُث في بلادنا اليوم.

كذلك لا بدّ أن يتم تشجيع الحوار والتفاهم بين كُل أفراد المُجتمع بكل اختلافاتهم. فالقضاء على أي شيء سيء -في أي مجتمع- لا يُمكن اكتماله إلا إذا اجتمعت كلّ مُكونات هذا المُجتمع؛ وذلك يتم بممثلين لكُل جهة.

ولا ننسى تطبيق القانون القاضي على كُل تلك الفوضى المُجتمعية التي لا تسعى إلا للتفرقة والشتات... ومحاربة الصور النمطية والمعلومات المضللة؛ والتي تعمل على انهيار المجتمعات.

كُل ذلك لن يتم ويكتمل، ما لم تتكاتف جهود المسؤولين وتعمل بصدق وعزيمة وضمير، بأن تكافؤ الفُرص داخل المجموعة أو الدولة، هو الضامن مع القانون... هذا وبكُل جدية وعزم.

ودُمُتُم

 

 

 

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...