متابعات ــ صوت الأمة

عاود الجنيه السوداني تراجعه أمام العملات الأجنبية، مساء أمس الثلاثاء، متجاوزًا حاجز 6100 جنيه للدولار في السوق الموازية، في موجة صعود جديدة للعملات الأجنبية تزامنت مع تطبيق الحكومة زيادة على سعر الدولار الجمركي، وسط توقعات بمزيد من الضغوط على الأسواق.

وجرى تداول الدولار عند نحو 6100 جنيه للبيع، ضمن نطاق تراوح بين 6000 و6200 جنيه في عدد من المدن، فيما أكد متعاملون أن مستوى 6100 جنيه أصبح السعر الأكثر تداولًا في السوق.

وأرجع متعاملون في سوق النقد الأجنبي تراجع الجنيه إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية مقابل شح المعروض، إلى جانب الطلب المتزايد من المستوردين والتجار، وهو ما أسهم في تسارع وتيرة ارتفاع أسعار الصرف خلال ساعات المساء.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع قرار السلطات السودانية رفع سعر الدولار الجمركي من 3743.23 جنيهًا إلى 3960.24 جنيهًا، بزيادة بلغت 217.01 جنيه، تعادل نحو 5.8%، في خطوة تقترب بسعر الدولار الجمركي من حاجز أربعة آلاف جنيه.

ويرى محللون اقتصاديون أن الارتفاع المتزامن في سعر الدولار بالسوق الموازية بعد زيادة الدولار الجمركي يعكس توقعات الأسواق بارتفاع تكلفة الاستيراد، الأمر الذي يدفع المستوردين إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي لتغطية التزاماتهم، كما يغذي توقعات بارتفاع أسعار السلع خلال الفترة المقبلة، ما ينعكس سريعًا على حركة سوق الصرف.

وأشاروا إلى أن رفع الدولار الجمركي يضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد، إذ يؤدي إلى زيادة القيمة الجمركية للسلع المستوردة، ومن ثم ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما ينتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات، خاصة تلك التي تعتمد على مدخلات مستوردة.

وامتدت موجة الارتفاع إلى بقية العملات الأجنبية، حيث صعد الريال السعودي إلى 1626.66 جنيهًا، والجنيه المصري إلى 121.56 جنيهًا، والدرهم الإماراتي إلى 1662.13 جنيهًا، فيما بلغ اليورو 7011.49 جنيهًا، والجنيه الإسترليني 8243.24 جنيهًا، في استمرار للمستويات القياسية التي سجلتها العملات الأجنبية خلال الأيام الأخيرة.

ويرى مراقبون أن اتجاهات سوق الصرف خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بقدرة السلطات على احتواء الضغوط النقدية، إلى جانب تطورات العرض والطلب والسياسات المالية والنقدية، في وقت يترقب فيه التجار والمستهلكون انعكاسات القرار على أسعار السلع وتكاليف المعيشة.

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...