حتى لا ننسى

د. منى الفاضل ...

manoiaalfadil18@gmail.com

أما آن الأوان؟!

أما آن الأوان أن نعي أننا ووطننا في خطر حقيقي ويجب أن نقفز من القِدر الذي يغلي بسبب الخيانة التي أحيكت ضد الوطن وشعبه لأجل أغراض شخصية؟ أشعلوا نيران حرب أحرقت الوطن وشعبه، أما هم أصحاب الأغراض المريضين فقد أصبحوا دُمى تُحركهم مصالحهم! يصُبون على النار وقودًا، حتى عمت الجميع حتى الأطفال الأبرياء لم يسلموا. وبما أنه لم يتبق شيء غير الحسرة! فعليهم الآن ومن يرفعون صوتهم باستمرار الحرب أن يصمتوا!! وعليهم أن يجدوا وجهًا جديدًا يمثلُون به بكلمة يجب أن تقف✋؛  نعم هم لن يستطيعوا تعويض أي دمار حدث؛ ولن يعيدوا أرواحًا  طاهرة رحلت قتلًا، جوعًا، ألمًا قهرًا، غدرًا؛ وكل الحقوق التي ضاعت، ولكنهم يستطيعون أن يكسبوا شيئًا واحدًا بالرغم من خسارة ما جمعوه من مال ومناصب تم إغواؤهم بها، وظنوها ربحًا، فكانت خسارة عمرهم! فعليهم الآن أن يربحوا فقط وجهًا ليستطيعوا العيش به بقية أعمارهم في إرضاء الذين كانوا سببًا في كل ما حدث للجميع ولوطنهم. ولكن الشيء الوحيد الذي لن ينالوا  رضاءه؛ هو أنفسهم وضمائرهم إلى أن تُفنى الأرض وما عليها؛ فمن كان سببًا في كل ما حدث لنا، كذوبًا من ظن أنه ناج أو بريء!! فمن لم يقتل بالسلاح فقد قتل بكلمة وسعت هوة الدمار والألم، وجعلت من السودان وشعبه عبرة للعالمين في خيانة الشعب لبعضه، ومدى تسلط الحُكم الظالم الجائر على شعب لا ذنب له غير أنه لا يعلم ما هو حقه وكيف يصله وهذا أكبر ذنب من الشعب تجاه نفسه لا يُغتفر ولا يعالج بعد كل هذه المأساة إلا بالوعي.

لأنه جعل حياة الأموات والأحياء سيان!! لأن أثرها لن ينتهي وقد سجله التاريخ بالموقف والاسم.

ودُمُتُم...

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...