الخرطوم – ناهد محمد
كشف رئيس شعبة مصدري اللحوم، د. خالد المقبول، عن خسائر كبيرة لحقت بقطاع الثروة الحيوانية في السودان جراء الحرب، مشيرًا إلى فقدان نحو 80% من قطعان الأبقار الهجين المطورة في ولاية الخرطوم، إلى جانب خسائر في القطيع التقليدي بمناطق كردفان ودارفور.
وقال المقبول في حوار مع "صوت الأمة" ، إن الحرب تسببت في فقدان نحو 320 ألف رأس من الأبقار الهجين المحسنة وراثيًا في ولاية الخرطوم، بما يعادل نحو 80% من القطيع المطور في العاصمة، فضلًا عن فقدان نحو 100 ألف رأس في ولاية الجزيرة.
وأوضح أن هذه الخسائر نجمت عن القصف والنهب والنفوق، إلى جانب انقطاع الكهرباء عن المحالب والمزارع الحديثة وغياب الرعاية البيطرية، مؤكدًا أن فقدان السلالات المحسنة يمثل خسارة تتجاوز أعداد الحيوانات النافقة إلى ضياع جهود علمية استغرقت عقودًا.
وأشار المقبول إلى أن القطيع القومي التقليدي، المتمثل في الضأن والماعز والإبل، لم يتأثر بالحجم نفسه، لكنه تعرض لتناقص محلي في إقليمي كردفان ودارفور، بسبب حركة النزوح الواسعة للرعاة بماشيتهم إلى الولايات الآمنة ودول الجوار، خاصة تشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان، ما أخرج أعدادًا من الماشية من دائرة الحسابات الاقتصادية للدولة.
وحذر رئيس شعبة مصدري اللحوم من أن تداعيات الحرب امتدت إلى البنية العلمية للقطاع، مشيرًا إلى تعرض أبحاث ودراسات استمرت لعقود للضياع، إلى جانب تدمير وسرقة معامل ووثائق وبحوث علمية مهمة.
وقال إن جهود تطوير سلالات قادرة على مقاومة الجفاف والتغير المناخي استغرقت نحو 50 عامًا، وإن فقدان هذه الموارد العلمية والسلالات المحسنة سيؤثر في قدرة القطاع على التعافي ومواجهة التحديات البيئية مستقبلًا.
وقال المقبول إن تداعيات الحرب ألحقت خسائر مالية كبيرة بقطاع الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى تقديرات دولية تفيد بخسارة السودان أكثر من مليار دولار من صادرات الماشية خلال فترات وجيزة من الصراع.
وعزا ذلك إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى الموانئ، وارتفاع تكلفة وقود النقل بنحو 300%، إلى جانب الإتاوات التي تفرضها الأطراف المسلحة عند نقاط التفتيش.



التعليقات (0)
جاري التحميل...