بقلم عادل شرفي
من قبل أنشد شاعر الشعب محجوب شريف :
يا شعبا لهبك ثوريتك
تلقى مرادك والفي نيتك
عمق إحساسك بحريتك
*يبقى ملامح في ذريتك* *
أرفع صوتك هيبة وجبرة
خلّي نشيدك عالي النبرة.
أبدأ المقال بشكر الاساتذة المحترمين د.عبدالله حمدوك و المهندس صديق الصادق و المهندس خالد عمر يوسف و د.بابكر فيصل ود.بكري الجاك والمناضل ياسر عرمان والأستاذ جعفر حسن والأستاذ شريف محمد عثمان وغيرهم من قادة صمود على أقوالهم وما خطه يراعهم من كلمات مؤخرا في مآلات حكم العسكر ...
تاني سكوت مافي و الكل سيعيد شعار شباب الثورة تسقط بس ، والثورة إنطلقت شعارات تحققها الألوف ..
يا سادتي المنطق والتجربة تقول أن الإنسان يتطبع ببيئة عمله والمثل يقول الإنسان إبن بيئته ، وبيئة عمل العسكر تقوم وتعتمد على الأوامر المطلقة والتراتبية والتنفيذ العاجل لهذه الأوامر ، لذلك طبيعيا ان جلهم لا يؤمنون بالحكم المدني الديمقراطي ، ويصفونه بالفوضى، والبعض منهم ينظرون للمدنيين والوظائف المدنية عموما نظرة دونية .
وبناء على ذلك استمروا يحكمون السودان ستين عاما من كل فترة الحكم الوطني البالغة سبعين عاما،وأستمروا طوال هذه الفترة يتخذون القرارات المصيرية بإسم الشعب السوداني كله دون الرجوع اليه واستشارته ويعتقدون انهم أوصياء عليه..
فقد لجأوا للحل العسكري من قبل أبان الحكم العسكري الاول تجاه مشكلة الجنوب ،كطبعهم وبيئتهم ،دون محاولة التفاوض لحلها سياسيا ، مما أدى لتفاقم المشكلة والصراع ، ثم وافقوا بكل أريحية ودون أدنى مقابل على اتفاقية مياه النيل والسد العالي وإغراق مدينة وادي حلفا وجزء عزيز من الوطن .
وأبان الحكم العسكري الثاني ، إستمرت الأوامر العسكرية والتوجه العسكري الدكتاتوري بعد التحالف مع الإسلامويين بصياغة وصدور قرارات و قوانين سبتمبر حسب تفسيرهم وفهمهم وحلفائهم لكيفية تطبيق الشريعة الاسلامية في بلد متعدد الاعراق والأعراف والأديان ، يضم أكثر من خمسمائة إثنية وقبيلة وبالرغم من أن أغلبية الشعب السوداني مسلم ، لكنه لم يستشار ونتج عن هذا القرار المصيري توتر وصراع مما ادى لإندلاع حرب الجنوب مرة أخرى بعد توقفها زهاء العشرة أعوام ومن ثم توسعها في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، واستمر ذلك الخازوق العسكري والذي لولاه لكان يمكن لجنوبنا الحبيب ان يظل جزءا من الوطن .
وأخيرا وجه تحالف الشر العسكر والاسلامويين طعنة نجلاء في خاصرة الوطن والشعب السوداني بفصلهم الجنوب و كانوا قد هيئوا لذلك القرار بحرب جهادية بين أبناء الوطن الواحد ، ثم أوامر عسكرية إسلامية و تفاوض كانت قد تقررت نهايته ونتيجته قبل ان يبدأ التفاوض!!..
ثم إستمروا في اصدار تلك الأوامر العسكرية الإسلامية بعد إنتفاضة ديسمبر المجيدة وليرجعوا عقارب الساعة للوراء أرتكبوا جريمة فض الاعتصام وقتلوا الشباب والشابات المقاومين للدكتاتورية وتفاصيل يندى لها الجبين، وكان عهدهم الغيهب ذلك قد بدأ بدق المسامير في رؤوس الاطباء وانتهى بإدخال السيخ في دبر الاساتذة والمعلمين .
ولأن الطبع يغلب التطبع كما ذكرنا إنقلبوا على ثورة الشعب السوداني العظيمة وأستمروا في قتل المحتجين والمتظاهرين في الشوارع والزج بحكومة الثورة في السجون ، ولجان المقاومة في المعتقلات وأعادوا عصابات فترة ما يسمى بالإنقاذ إلى كل مفاصل الدولة والذين ثار عليهم الشعب واسقطهم في ثورة سلمية توهجت ونالت إعجاب العالم كله.
لم يكتفي التحالف بين العسكر والإسلاميين بكل ما فعلوه في السودان وشعبه منذ الاستقلال فهداهم تفكيرهم مؤخرا إلى اشعال حربا أهلكت الأخضر واليابس ودمرت السودان بالكامل.
وأخيرا وصلوا لاستخدام الأسلحة الكيماوية لابادة أكبر عدد ممكن من هذا الشعب الأبي!!(*تاني ناقص شنو؟)*
بني وطني وأساتذتي وزملائي الدبلوماسيين وهم خط الدفاع الاول عن الوطن ، كما تعلمنا منذ ما يقرب من النصف قرن السُّكات دا بيصح لِى متينن ؟؟
هكذا تساءل شاعرنا الوطني عبيد عبدالنور أبان فترة الإستعمار بأبيات كان يود أن يستنهض بها كبار قادة المجتمع في ذلك الزمان فأنشد أبيات خالدات قال فيها :
يا كبار البلد الأمين السكات دا بصح لى متين
بيّنوا لنا الرأي المبين
التكتُّم هسّع مشين
ما بتشوفوا الفقر اللعين
والعرايا المتبهدلين
وال بيبكوا والصابرين
والرزايا بتروح متين؟
ما بتشوفوا الذل والهوان
مصّ دمّانا وعقب إمتهان
غنمونا وحفظوا الأمان
بالنبابيت والخيزران .
وإشهد الله أن الإستعمار البريطاني كان أرحم على السودانيين من هذا الحكم الكيزاني الغاشم ،لكن تحالف هؤلاء العسكر والمتأسلمين فاق الاستعمار ، وأصبح السودانيون يعيشون استعمار داخلي قاسى ومرير افضل منه الاستعمار البريطاني!! .
هذا التحالف الظلاميّ الاجرامي والشرير والذي يشكل الآن الاستعمار الداخلي الآن لم يترددوا في تقسيم البلاد، ولم يجل بخاطرهم عدد القتلى جراء حروبهم التي أشعلوها في طول البلاد وعرضها !! ولم يوقظهم ضميرهم عند الإعدامات الميدانية !!، والذبح والتعذيب!! والاغتصابات نساءً ورجال!! ، بل هداهم تفكيرهم الاجرامي أن يصبح الاغتصاب مهنة في جهاز امنهم ، لها راتب ودرجة وظيفية وترقيات وعلاوات كأي مهنة من المهن في حكومة السودان !!وتفتقت عقليتهم الإجرامية مؤخرا ، إلى إنشاء فرقة أخرى من ضمن فرق العمل الخاص التابع لجهاز أمنهم وكتائبهم الظلامية أسموها فرقة (الضباحين) .
واخيراً اوضحت بعض التقارير الصحفية المدعمة بالأدلة استمرارهم في إبادة الشعب بالأسلحة الكيماوية.!!!
لكل ذلك لابد من توجيه نداء لمن تبقى من شباب الوطن ولجان المقاومة وعامة السودانبين للتوحد ومجابهة هذا العدو المشترك والاستعمار الداخلي لنهتف لكل وطنيي بلادي ،
السكات ده بصح لي متين !!
عادل شرفي




التعليقات (0)
جاري التحميل...