علي قيلوب
- مفهوم العدالة الانتقالية.
- آليات التنفيذ.
- تجارب ودروس مستفادة.
- تطبيق عملي على الواقع السوداني.
• مرتكزات/ عناصر العدالة الانتقالية المكملة:
- المساءلة.
- الحقيقة.
- الإصلاحات المطلوبة (تشريعات قانونية/ مؤسسية).
- التعويض/ الجبر.
- انعاش الذاكرة.
- أخرى.
• المشاركة المجتمعية (الاشتراك في كل مراحل العملية السياسية):
- دور منظمات المجتمع المدني.
- دور النظريات (المهنية والسياسية).
- دور نقابة المحامين (المهني والسياسي والمجتمعي والوطني).
• الحديث عن ظاهرة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات والجرائم التي ترتكب في حقِّ شخص أو مجموعة أشخاص أو المجتمع، حديث له ما بعده من الأهمية باعتبارها ظاهرة عالمية، حيث تعتبر حالات/ ظاهرة الإفلات انتهاكًا ونيلًا من حقوق الإنسان الأساسية: (السياسية، المدنية، الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية)، باختصار حقه في العدالة والتقاضي والقصاص، حقه في التعويض وجبر الضرر كفرد، وحق المجتمع في السلام والعدالة والسلامة والأمن والتفاني المجتمعي والاستقرار في ظل دولة مدنية ديمقراطية، وسيادة القانون وفي ظل القضاء المستقل والسلطة التشريعية المنتخبة التي لا تخضع لأي مدخل أو تأثير من سلطة مدنية أو قضائية أو سلطة عسكرية تحت أي مسمىً كان، وتكوين سلطة رقابية دون السلطتين الأخريين.
• في المقابل، يعتبر الحديث عن الإفلات من العقوبة المقررة، حديثًا عن العدالة الانتقالية، وذلك لارتباط كلٍّ من الإفلات من العقوبة والعدالة الانتقالية، بمثابة ارتباط السبب بالنتيجة والأثر بالمؤثر. وعليه، فإن الارتباط بين المفهومين ارتباط عضوي وثيق، فحيثما وجد إفلات من العقوبة، أضحت العدالة الانتقالية بآلياتها وتدابيرها ومفاهيمها ضرورة وواجبًا للتصدي لحالات الانتهاكات والجرائم والمظالم التي تختص بآلية العدالة الانتقالية، ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لكل حالة بقصد تشخيصها وتقييمها تقييمًا قانونيًا وسياسيًا واجتماعيًا وفق معايير القوانين والمواثيق والعهود الوطنية والإقليمية والدولية.
• لذلك ولأهمية تفعيل مبادئ قواعد وآليات منع وعدم الإفلات من العقاب في القانون والممارسة العملية، يجب إعمال آليات ومفاهيم العدالة الانتقالية من أجل حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية... وغيرها من الحقوق والحريات التي كفلتها المواثيق والعهود الدولية، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1949م، والعهدين الدوليين للحقوق 1966م... وغيرها من حقوق الإنسان، تحقيقًا لاستقرار وأمن وسلامة المواطن والمجتمع، في ظل دولة سيادة حكم القانون والعدالة والديمقراطية والتكافل والتصالح والمعافاة والمواطنة والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات، في دولة مركبة كالسودان تتميز بتعددها وتنوعها الإثني والجهوي والثقافي.
تعريف العدالة الانتقالية:
• هي منظومة مفاهيم متكاملة، ومن ثم فإن الخطوة الأولى لإنفاذها لاستكمال وتحقيق أهدافها تتمثل في وضع الأساس التشريعي والقانوني المتكامل لهذه المنظومة. ومن خلال هذا الأساس، يتم وضع الخطوات والتدابير والآليات والضوابط اللازمة لتحقيق العدالة الانتقالية التي تلبي التطلعات، وتضمد وتشفي الجراح وتحقق العدالة والتفاني المجتمعي وحقن الدماء وصولًا لاستقرار وأمن وسلامة ورفاه المجتمع وتحقيق تطلعاته في الحرية والعدالة والسلامة، بإعمال مفاهيم العدالة الانتقالية التي تشمل ضمن ما تشمل:
1- ضمان استقلال السلطة القضائية استقلالًا تامًا، فنيًا وماليًا وإداريًا، عن أية سلطة أو جهة كانت، وذلك تمكينًا لها للقيام بمهامها وسلطاتها على نحو عادل وفاعل، وباستقلالية حقيقية وفاعلة في دعم جهود الدولة في التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب وفق المعايير الدولية، بالتزامها بتطبيق معايير المحاكمة العادلة، في ما يلي: "علنية الجلسات، الحق في إعداد الدفاع وبحضور المحامي الذي يختاره، وممارسة الحق في الصمت، استصحاب البراءة... وغيرها"، وذلك إلى جانب تبني مماسة نهج تحقيق عدالة ناجزة وحاسمة بالفصل في جرائم الفساد والانتهاكات والجرائم المعاقب عليها بموجب أحكام القانون الجنائي الوطني والدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، الشريعة الإسلامية، تحقيقًا لمبدأ وقواعد عدم الإفلات من العقاب الوطني وإعمالًا لقواعد التكامل وفق أحكام وقواعد تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، ويعتبر صاحب الاختصاص كأولوية طالما كان قادرًا وراغبًا وإلا.
2- سن وتشريع و/ أو تعديل التشريعات والقوانين الوطنية لمعالجة القصور التشريعي وسد الثغرات القانونية فيها حتى تتواءم مع وتواكب المستجدات والتطورات التشريعية وأساليب مكافحة الجرائم، والسياسة الجنائية في حاضرنا وواقعنا، خاصة ما يتعلق بمعايير منح العدالة "الحصانة والعفو والتقادم المسقط"، علمًا بأن معايير منح الحصانة إجرائية كانت أم موضوعية لأي شخص أو فئة وإلغاء القوانين كافة التي من شأنها ترسيخ ظاهرة الإفلات من العقاب لمرتكبي جرائم الفساد والجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، يجب أن تتم وفق ما جاءت به المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية.
3- تأكيد وترسيخ دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان، وفي رصد الجرائم والانتهاكات ذات العلاقة، والتي توجب وتكون مجالًا لتطبيق ظاهرة الإفلات من العقوبة، وذلك عن طريق الباحثين والخبراء والناشطين في منظمات المجتمع المدني (نقابيين، ناشطين حقوقيين، صحافة استقصائية).
4- حث الدولة والسلطة التشريعية على تحمل مسؤولياتها في تعزيز حقوق الإنسان، وعلى قمتها الحق في العدالة والإنصاف وعدم إفلات الجناة من العقاب على ما اقترفوه من جرائم سواءً عن طريق الدفع بالحصانة أو التقادم المسقط أو بأية وسيلة أو إجراء باطل أو فاسد من شأنه تمكين الجاني من الإفلات من العقاب.
5- الالتزام بمعايير الكفاءة والنزاهة في اختيار شاغلي الوظائف والمهن والمهن السياسية (مدنية كانت أم عسكرية أم أمنية)، وبإعمال وسائل وسياسة الرقابة الإدارية وإجراء التنقلات الدورية من موقع لآخر دفعًا ومنعًا لأي فساد وظيفي يكون سببًا في ارتكابه انتهاكات أو جرائم يعاقب عليها بموجب القانون الدولي الإنساني أو القانون الجنائي الدولي... إلخ، أو بموجب أحكام الشريعة الغراء.




التعليقات (0)
جاري التحميل...