الخرطوم – صوت الأمة

أعلنت السلطات السودانية إعفاء جميع منظومات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية بصورة كاملة، في خطوة تستهدف تشجيع استخدام مصادر الطاقة البديلة وتسهيل استيرادها، في ظل الأزمة المتفاقمة التي يشهدها قطاع الكهرباء واتساع رقعة انقطاع التيار في عدد من الولايات.

وجاء القرار بعد أسابيع من الجدل الذي أثارته الرسوم المفروضة على منظومات الطاقة الشمسية، وسط مطالبات شعبية بتخفيف تكاليف الحصول على البدائل، مع استمرار برمجة قطوعات الكهرباء وتزايد اعتماد المواطنين والمؤسسات على أنظمة الطاقة الشمسية.

وقالت دائرة الإعلام بقوات الجمارك، في بيان صحفي الثلاثاء، إن «منظومات الطاقة الشمسية معفاة تمامًا من الرسوم الجمركية»، موضحة أن القرار يأتي في إطار تسهيل دخول مدخلات الطاقة البديلة إلى البلاد، وتشجيع استخدامها للتخفيف من آثار أزمة الكهرباء على المواطنين.

وأضافت أن الإعفاء يهدف إلى خفض الأعباء المالية على المستوردين والمستثمرين، ودعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية لمواجهة تحديات الإمداد الكهربائي، وتعزيز الاعتماد على مصادر طاقة مستدامة.

 

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه عدة ولايات سودانية انقطاعًا واسعًا في التيار الكهربائي، عقب خروج محطة سد مروي عن الخدمة إثر حريق طال المغذيات الرئيسية، قبل أن تتمكن السلطات من إعادة التيار بصورة جزئية إلى بعض المناطق.

وكانت وزارة الطاقة والنفط قد أعلنت، استعادة الإمداد الكهربائي تدريجيًا لعدد من المرافق الاستراتيجية وبعض الأحياء السكنية بولاية الخرطوم، مؤكدة أن قطع الغيار والمعدات اللازمة لإصلاح الأعطال في محطة سد مروي يُتوقع وصولها خلال ثلاثة أيام، تمهيدًا لاستكمال أعمال الصيانة وإعادة المحطة إلى الخدمة.

وسبق أن أوضحت الوزارة أن الحريق الذي اندلع في بعض كوابل محطة سد مروي تسبب في أضرار كبيرة بالمغذيات الرئيسية لعدد من خطوط نقل الكهرباء، مشيرة إلى فتح تحقيق للوقوف على أسباب الحريق، الذي أدى إلى خروج المحطة عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن ولايات الخرطوم والشمالية ونهر النيل.

وفي سياق متصل، كان الجهاز الفني لتنظيم ورقابة الكهرباء قد أصدر، في منتصف يوليو الماضي، توضيحًا بشأن الرسوم المفروضة على معدات الطاقة الشمسية، بعد الجدل الذي أثير حولها، مؤكداً أن رسوم الفحص والرقابة ليست جديدة، وإنما تُطبق على معدات الطاقة الشمسية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكان آخر تحديث لها في عام 2025 وفقًا للوائح والإجراءات المنظمة.

وأوضح الجهاز أن تلك الرسوم تُعد رمزية مقارنة بالقيمة السوقية للمعدات المستوردة، إذ تبلغ رسوم فحص الخلية الشمسية الواحدة ألف جنيه، في حين تتجاوز قيمتها السوقية 350 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن حصيلة هذه الرسوم تُستخدم في تغطية تكاليف الفحص الفني والتحقق من مطابقة المعدات للمواصفات القياسية، بما يضمن سلامتها وكفاءتها ويحفظ حقوق المستهلكين.

وأضاف أن تطبيق هذه الإجراءات جاء بعد رصد دخول كميات كبيرة من الخلايا الشمسية والمعدات المستعملة أو غير المطابقة للمواصفات عبر بعض المنافذ الحدودية، الأمر الذي أدى إلى انتشار معدات منخفضة الجودة تسببت في أعطال وخسائر فنية ومالية للمستخدمين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...