متابعات ــ صوت الأمة

أدى تصاعد القتال في مناطق كاودا وهيبان بولاية جنوب كردفان إلى تعطيل الموسم الزراعي، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء واحتمال وقوع مجاعة في المنطقة، وفقاً لمصادر محلية.

وبدأت التوترات في مايو الماضي على خلفية خلافات قبلية بشأن ترسيم الحدود، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة بين الحركة الشعبية – شمال وقبيلة "الأطورو"، التي تصفها الحركة بـ "المتمردين".

وقالت مصادر من كاودا إن القتال وموجات النزوح دفعت المزارعين إلى ترك أراضيهم، بمن فيهم مزارعون كانوا قد بدأوا عمليات الزراعة بالفعل، وآخرون كانوا في مرحلة تجهيز الأراضي للموسم الزراعي.

وأشارت المصادر إلى أن آلاف الأفدنة في مناطق خور الجاموس والقردود والأزرق وإيري لم تُزرع هذا الموسم، بسبب وقوعها في مناطق تشهد اشتباكات، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء، في وقت تشهد فيه منطقة هيبان ما وصفته المصادر بـ "شبه مجاعة".

وشهدت مايو ويونيو هجمات متبادلة بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو، مع سيطرة الأخيرة، في مراحل لاحقة، على مواقع داخل كاودا، وسط اتهامات متبادلة بقتل مدنيين وحرق منازل ونهب ممتلكات.

وخلال يوليو وأغسطس، اتسعت رقعة المواجهات داخل كاودا، وشملت هجمات على مواقع عسكرية وأحياء سكنية، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتعطيل الخدمات، إلى جانب نهب مقار منظمات إنسانية وإحراق منازل، وفقاً للمصادر.

وتنفي الحركة الشعبية أن يكون القتال ذا طابع قبلي، وتقول إن عملياتها تستهدف مجموعات مسلحة تصفها بـ "المتمردة".

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...