سارة عطية – صوت الأمة

شهدت مناطق متفرقة في السودان، خلال الأسابيع الماضية، حوادث متكررة لهجمات التماسيح وظهورها بالقرب من المناطق السكنية والزراعية، ما أثار مخاوف السكان، خصوصاً في المناطق الواقعة على ضفاف النيل.

ولقي مزارع مصرعه إثر هجوم تمساح في جزيرة صاي بالولاية الشمالية، فيما هاجم تمساح شاباً في جزيرة السدر، جنوبي بربر بولاية نهر النيل، وسحبه إلى أعماق النهر أمام أنظار الأهالي.

ووثقت مقاطع فيديو متداولة ظهور تماسيح في مناطق الباوقة وفتوار والجول، إلى جانب ظهور تمساح ضخم في الخزان الرئيسي بمجمع قرى ود محمود بمحلية المناقل، وأعداد من التماسيح على ضفاف النيل بمنطقة العقلي في الكلاكلة جنوبي الخرطوم.

وقال أحد سكان الكلاكلة لـ"صوت الأمة": إن التماسيح كانت موجودة في المنطقة منذ سنوات، لكنها لم تكن تظهر بهذه الكثافة، مشيراً إلى أن تكرار مشاهدتها، إلى جانب حوادث الافتراس الأخيرة، زاد من مخاوف السكان، خاصة الأطفال والنساء والصيادين والمزارعين.

وقال الخبير في الحياة البحرية وليد عبد الله محمد لـ "صوت الأمة" إن تزايد ظهور التماسيح يرتبط بعوامل بيئية واستثنائية تزامنت مع الحرب، من بينها انخفاض مناسيب مياه النيل، الذي كشف أماكن اختبائها، وتراجع الغطاء النباتي على الضفاف، ما دفعها إلى الاقتراب من المناطق المأهولة.

وأضاف أن الحرب ربما أثرت أيضاً في سلوك التماسيح الغذائي، بعد أن وفرت لها الجثث التي أُلقيت في النيل خلال النزاع مصدراً غير مألوف للغذاء، فضلاً عن تراجع النشاط البشري في بعض المناطق، ما وفر بيئة أكثر هدوءاً لانتشارها.

وتثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة بين السكان من اقتراب التماسيح من المناطق السكنية والزراعية، وسط مطالبات بتدخل الجهات المختصة لدراسة أسباب تزايد ظهورها واتخاذ إجراءات لحماية السكان وتأمين ضفاف النيل.

 

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...