صوت الأمة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل والتعاطف الإنساني عقب المنشور المؤثر الذي كتبه المهندس عمر يوسف الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، والذي كشف فيه عن خضوع شقيقه الوزير السابق والقيادي السياسي البارز الدكتور جلال يوسف الدقير لعملية زراعة كلى ناجحة، إثر تبرع ابنته "عزة" له بـ إحدى كليتيها، وذلك بمستشفى السلام الدولي بمنطقة المعادي في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح عمر الدقير في منشوره أن العملية الجراحية المزدوجة تُوجت بالنجاح، حيث يرقد شقيقه وابنته في غرفتين متجاورتين بالمستشفى بعد رحلة معاناة مع الفشل الكلوي خاضها الدكتور جلال خلال الأشهر الماضية.

وعبّر الدقير عن مشاعر الامتنان والتأثر العميق بهذه اللفتة الإنسانية، مشيراً إلى أن ما قامت به "عزة" كان تجسيداً بالغة للوفاء والإيثار وغرس الأبوة الصالحة، قائلاً:

"ما أعجب دورة الحياة، وما أنبل معاني البر.. كانت هذه الكلية تنبض في جسد عزة، واليوم تواصل النبض في جسد أبيها العليل لتعيد إليه العافية بإذن الله الشافي."

وأثار المنشور موجة كبيرة من التعليقات التي امتلأت بالدعوات للدكتور جلال الدقير وابنته عزة، والإشادة بالموقف الإنساني الذي اعتبره كثيرون نموذجاً نادراً للبر والإيثار.

وكتب أحد المتابعين: "هذا ليس مجرد تبرع بكلية، بل درس خالد في البر والوفاء. هنيئاً لأب أحسن التربية حتى أثمرت هذا الحب العظيم، وهنيئاً لابنة كتبت اسمها في سجل البارين بأحرف من نور."

وأضاف: "أسأل الله أن يتم عليهما الشفاء والعافية، وأن يرزقني بر والدي ويعينني على الإحسان إليهما."

وفي تعليق آخر، قال أحد المتابعين إن ما قامت به عزة يمثل "أبهى صور البر والإيثار"، مضيفاً أن الابنة "لم تهب والدها جزءاً من جسدها فحسب، بل أهدته الحياة بفضل الله ورحمته"، داعياً الله أن يبارك في عمرها وصحتها وذريتها.

ومن بين أبرز التفاعلات، نشر طارق حمزة زين العابدين رسالة مطولة وصف فيها ما حدث بأنه "انتصار للمحبة على الألم"، مؤكداً أن ما قدمته الابنة عزة يجسد أسمى معاني التضحية والوفاء.

وقال إن العملية كانت رسالة إنسانية تؤكد أن الغرس الطيب لا يثمر إلا طيباً، معتبراً أن الأسرة قدمت نموذجاً يحتذى به في التراحم والتلاحم.

كما ترحم على والد الأسرة، الشيخ يوسف الدقير، مشيداً بما غرسه من قيم في أبنائه، ومؤكداً أن ما قدمته عزة هو امتداد لتلك التربية التي أثمرت وفاءً في أصعب اللحظات.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...