صوت الأمة : غرب كردفان
كشف مرصد كردفان،الإثنين، عن وفاة ثلاثة مدنيين من أبناء محلية غبيش بولاية غرب كردفان، داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، نتيجة الجوع والمرض، بعد احتجازهم لأكثر من عام لدى قوات الدعم السريع.
وبحسب بيان صادر عن المرصد، فإن المتوفين هم معاوية آدم سليمان جبارة، وحسن محمد عبد القادر، وآدم حامد لبن، الشهير بـ(شعيرية)، مشيراً إلى أنهم اعتُقلوا في يوليو 2025، ضمن حملة نفذتها قوات الدعم السريع بمحلية غبيش، وشملت أكثر من 50 شخصاً، قبل ترحيلهم إلى نيالا دون توضيح أسباب اعتقالهم لأسرهم.
وأوضح المرصد أن معاوية كان يعمل في تجارة إطارات السيارات بسوق غبيش، بينما امتهن حسن تجارة اللحوم المجففة، في حين كان آدم حامد لبن، معلماً ومربياً قارب السبعين من عمره، ولم تكن له أي أنشطة سياسية.
وأورد البيان تفاصيل اعتقال حسن محمد عبد القادر، موضحاً أنه صادف وجوده أثناء اعتقال قريبه معاوية، وعندما سأل أفراد القوة عن المكان الذي سيقتادونه إليه، طلبوا منه الصعود معهم، ليظل رهن الاحتجاز حتى تلقت أسرته نبأ وفاته قبل يومين.
وأبدى مرصد كردفان قلقه من تكرار حالات الوفاة داخل سجن دقريس، لافتاً إلى تقارير سابقة وثقت حالات وفاة مرتبطة بالجوع والمرض والتعذيب، ومحذراً من تدهور أوضاع المعتقلين في ظل غياب المعلومات عن ظروف احتجازهم.
وأشار إلى أن 26 شخصاً من أبناء مدينة غبيش لا يزالون محتجزين داخل السجن، وسط انقطاع تام للتواصل مع أسرهم منذ اعتقالهم، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم ومصيرهم.
وحمل المرصد قوات الدعم السريع و تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) المسؤولية عن سلامة المحتجزين، مطالباً بتوفير الغذاء والرعاية الطبية لهم، وضمان حمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة.
ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل في ملابسات وفاة المدنيين الثلاثة، والكشف عن الأسباب الحقيقية لوفاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم.
وطالب المرصد بالسماح للمنظمات الحقوقية والإنسانية المستقلة بدخول سجن دقريس والوقوف على أوضاع المحتجزين، إلى جانب الإفراج الفوري عن جميع المدنيين المعتقلين تعسفياً.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع مزيد من الوفيات داخل مراكز الاحتجاز، مؤكداً أن مسؤولية حماية أرواح المعتقلين وضمان معاملتهم بصورة إنسانية تقع على عاتق الجهات المسيطرة على تلك المراكز.



التعليقات (0)
جاري التحميل...