إسماعيل آدم علي- مساعد رئيس حزب الأمة القومي
في مشهد يؤكد حالة العزلة التي تعيشها مجموعة مؤسسة الرئاسة المزعومة بحزب الأمة القومي، قامت مجموعة من هذه المؤسسة يرافقها عبد الرحمن الصادق المهدي، بزيارة إلى ولاية النيل الأبيض في الأول من أكتوبر 2026.
إن الهدف الحقيقي والواضح من هذه الزيارة لم يكن الوقوف على قضايا الجماهير ومعاناتها، بل كان هدفًا سياسيًا مكشوفًا، يتمثل في الوقوف مع حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، والتبشير بانعقاد ما يسمى بالهيئة المركزية التي يحاولون قيامها قسرًا. وهذه الدعوة لانعقاد الهيئة المركزية من مجموعة الرئاسة هي دعوة غير شرعية وباطلة حسب دستور حزب الأمة القومي لسنة 1945 المعدل في 2009، الذي يحدد بوضوح الجهات المخولة بالدعوة، وليست من بينها هذه المجموعة.
لقد فشلت هذه الزيارة فشلًا ذريعًا. والسبب هو المقاطعة الشاملة والواعية من جماهير ولاية النيل الأبيض الشرفاء من كل المحليات والوحدات الإدارية بالولاية، بدءًا من الجزيرة أبا معقل الأنصار، وعسلاية وربك وقلي وتندلتي والجبلين، وكذلك شمال الولاية الدويم والقطينة وكل مناطق الولاية.
إن المقاطعة كانت شاملة وكاملة من كل قيادات وكوادر وقواعد حزب الأمة القومي الحقيقية في الولاية، ولم يكن الحضور في القاعة المخصصة للقاء، إلا من فلول المؤتمر الوطني ومن شايعهم ومن بعض المتفرجين الذين لا علاقة لهم بالحزب، في صورة بائسة تعكس حجم الفشل والسقوط.
وأمام هذا الفشل المدوي، حاول الزائرون تغطية عورة هذه الزيارة بعد عودتهم بالفرقعات الإعلامية الكاذبة والمفبركة، محاولين تأكيد نجاح الزيارة عبر بيانات وصور مضللة، ولكن كلنا يعلم كيف تكون زيارات حزب الأمة القومي الحقيقية لولاية بحر أبيض، وكيف تخرج الجماهير فيها زرافات ووحدانًا حبًا وكرامة. وما حدث في الأول من أكتوبر لا يمت لتلك الزيارات بصلة.
إن قيادات وكوادر حزب الأمة القومي في النيل الأبيض وفي كل السودان واعية ولها دراية تمامًا بما يحاك من مؤامرات لاختطاف الحزب العريق وتجييره لتأييد الشمولية والوقوف مع مشاريع تقويض التحول الديمقراطي. وهذا شيء يخالف المبادئ التي قام عليها الحزب، مبادئ الديمقراطية والحرية ورفض الشمولية والانحياز للشعب.
لقد قال أهل النيل الأبيض كلمتهم، ورسالتهم وصلت واضحة.
والله ولي التوفيق



التعليقات (0)
جاري التحميل...