متابعات – صوت الأمة
أفادت مصادر محلية في ولاية جنوب دارفور بنزوح مئات الأسر من محلية كبم والمناطق المجاورة، إثر تجدد الاشتباكات القبلية بين قبيلتي البني هلبة والسلامات، رغم اتفاقية الصلح التي وقعها الطرفان في وقت سابق.
وبحسب شهود عيان، توزع النازحون على بلدات مكجر وزالنجي وعد الفرسان ورهيد البردي وكابرا، فيما لا تزال أسر أخرى تواصل التنقل بين المناطق بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وقال أحد النازحين، ويدعى آدم علي، لموقع «دارفور24»، إن النساء والأطفال يقيمون في العراء دون مأوى أو مساعدات غذائية، موضحاً أن الدعم الذي تلقوه اقتصر على ما قدمه المجتمع المضيف، في ظل غياب أي استجابة حكومية أو إنسانية.
وحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع دخول فصل الخريف، الذي يشهد عادة انتشار الأمراض والأوبئة، ما يزيد من معاناة الأسر النازحة.
وأكد سكان من محلية كبم، في تصريحات للموقع نفسه، استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين، مشيرين إلى أن عدداً من الأسر لا يزال عاجزاً عن العودة إلى مناطقه بسبب استمرار التوترات الأمنية.
وكانت قبيلتا البني هلبة والسلامات قد وقعتا في يونيو الماضي اتفاقية صلح تعهدتا بموجبها بفتح الطرق والأسواق المشتركة خلال 15 يوماً، وتهيئة الظروف لعودة النازحين خلال 45 يوماً، فيما اعتمدت لجنة الوساطة وثيقة الصلح الموقعة في مكجر في يونيو 2024، مع التأكيد على تنفيذ الاتفاقات السابقة.
ويعود النزاع بين الطرفين إلى أغسطس 2023، على خلفية نهب سيارة حكومية، وفقاً للمعلومات المتاحة. وفي الأسبوع الماضي، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة في محاولة لمنع اتساع رقعة المواجهات، بينما يواصل الطرفان حشد مقاتلين وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف.



التعليقات (0)
جاري التحميل...