صوت الأمة: غرب كردفان
شكا مزارعون ورعاة في ولاية غرب كردفان من استمرار انحباس الأمطار، المعروف محلياً بـ"الصبنة"، منذ العشرية الأولى من شهر أغسطس في عدد كبير من القرى، ما أدى إلى يبس مساحات واسعة من المزروعات، خاصة في الإداريات الشمالية من الولاية بالتزامن مع تراجع قطعان الضأن الحمري إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الحرب
وقال مزارعون من قرية شق الدود، الواقعة شرق مدينة النهود، لـ(صوت الأمة)، إن الأمل في إنقاذ الموسم الزراعي بدأ يتضاءل تدريجياً، بعد أن امتد اليبس إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة، التي تشتهر بإنتاج الفول السوداني والدخن وعدد من المحاصيل الأخرى.
وأوضحوا أن استمرار توقف الأمطار خلال هذه الفترة الحساسة من الموسم انعكس بصورة مباشرة على المزروعات، وأدى إلى تراجع واضح في فرص نجاح الموسم إذا لم تستأنف الأمطار خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال مزارعون من إدارية التبون لـ(صوت الأمة)، إن فترة الصبنة طالت بصورة غير معتادة، وأصبحت تهدد الإنتاج الزراعي بشكل كبير، مشبهين الوضع الراهن بما شهدته المنطقة خلال جفاف عام 1984.
وبحسب معلومات من المنطقة، تمتد رقعة الصبنة عبر قرى مختلفة في محليات السنوط وأبو زبد والخوي والنهود وريفي النهود، شمالاً وغرباً، وصولاً إلى المناطق المتاخمة لولايتي شمال وشرق دارفور.
وقال المزارعون لـ(صوت الأمة)، إن عدم هطول الأمطار حتى منتصف شهر سبتمبر الجاري قد يعني غياب الحصاد خلال الموسم الحالي، في ظل اليبس الذي أصاب مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
ولا تتوقف المخاوف عند المحاصيل فقط، إذ تنذر الأراضي الجرداء حالياً، بعد أن خلت من الأعشاب التي كانت تغطيها في المواسم السابقة، بأزمة واسعة قد تطال قطاع الثروة الحيوانية في غرب كردفان.
وأوضح مزارعون ورعاة لـ(صوت الأمة)، أن شح الأعشاب والمراعي قد يضاعف الأوضاع الصعبة التي يواجهها القطاع أصلاً، في ظل التفلتات الأمنية التي أدت خلال فترة الحرب إلى فقدان أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية.
وبحسب إفاداتهم، تراجعت قطعان الضأن الحمري إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الحرب، ما يعكس حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع خلال الفترة الماضية.
وحذر المزارعون من أن استمرار انحباس الأمطار قد يقود إلى أزمة مزدوجة في الولاية، تتمثل في تراجع الإنتاج الزراعي من جهة، ونقص المراعي وتهديد الثروة الحيوانية من جهة أخرى، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش للسكان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...