خاص ــ صوت الأمة

بعد أيام من تحذير الأمم المتحدة من توظيف الصمغ العربي في تمويل الحرب بالسودان، أفادت مصادر مطلعة لـ«صوت الأمة» بأن رئيس الوزراء في تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، محمد حسن التعايشي، وقع عقودًا مع شركات أجنبية لإنشاء مصانع لتحويل الصمغ العربي في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

و أفاد مصدران مطلعان، بأن التعايشي، وقع عقوداً مع شركات أجنبية لإنشاء مصانع تحويلية للصمغ العربي في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وقال المصدران لصحيفة «صوت الأمة» إن العقود تتعلق بإنشاء مصانع في مدينة رهيد البردي بولاية جنوب دارفور، دون الكشف عن أسماء الشركات أو حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني لتنفيذ المشروعات.

وأضاف المصدران أن الخطوة جاءت عقب دراسة أجراها تحالف السودان التأسيسي، استهدفت الحد من تهريب الصمغ العربي عبر الحدود، والاستفادة من الإنتاج المحلي من خلال التصنيع، إلى جانب توفير موارد مالية للتحالف من عائدات هذا القطاع.

وتقع رهيد البردي في أقصى جنوب غرب ولاية جنوب دارفور، بالقرب من الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى، وتعد من أبرز المناطق المنتجة للصمغ العربي في السودان.

وفي 15 يوليو الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن اقتصاد الحرب في السودان أصبح عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أن استغلال الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الصمغ العربي، يسهم في تمويل العمليات العسكرية ويعرض سلاسل الإمداد العالمية لمخاطر متزايدة تتعلق بحقوق الإنسان.

وأشارت الأمم المتحدة، في تقرير، إلى أن تجارة الصمغ العربي أُعيد تشكيلها منذ اندلاع الحرب، إذ تتجه الكميات المنتجة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية إلى ميناء بورتسودان للتصدير، بينما يجري تهريب كميات كبيرة من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع عبر دول مجاورة.

ويُستخرج الصمغ العربي بصورة رئيسية من أشجار الهشاب والطلح، ويستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل والمشروبات الغازية. ويعد السودان أكبر منتج عالمي لهذه السلعة، إذ يوفر نحو 80 في المئة من الإنتاج العالمي، فيما تمثل ولايتا كردفان ودارفور أهم مناطق إنتاجه.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...