صوت الأمة _ ناهد محمد

أعلن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في حكومة الخرطوم ، د. جبريل إبراهيم، عن تراجع العجز في الميزاني التجاري من نحو 6 مليارات دولار في عام 2024 إلى حوالي 5 مليارات دولار في عام 2025 ، " على الرغم من التحديات القائمة في القطاع الخارجي ومحدودية التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية "

و شدد على أن زيادة الإنتاج والتصدير تُعد أولوية استراتيجية لضمان استقرار سعر الصرف وتوفير النقد الأجنبي.

​وأوضح د. جبريل في افتتاح " حوار تعافي القطاع الخاص في السودان " ، الإثنين، الذي تنظمه الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة المالية ، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالمرتكزات الاقتصادية من نموذج قائم على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد يرتكز على الاستثمار ، والإنتاج المحلي ، والتصدير ، وقال " لتحقيق ذلك أعلنت الوزارة عن توجهات لتهيئة بيئة الأعمال، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتطوير القطاع المصرفي لضمان توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص، مع التركيز بشكل خاص على المشروعات الصغيرة والمتوسطة كمحرك رئيسي للتشغيل " .

وجدد وزير المالية التاكيد على أن التعافي لا يمكن أن يتحقق بجهود منفردة، داعياً القطاع الخاص ليكون شريكاً قيادياً في إعادة بناء الاقتصاد.

من جهته أكد ممثل برنامج الأمم (UNDP) ، أن تعافي السودان واقتصاده أمر غير ممكن دون مشاركة فاعلة ومحورية من القطاع الخاص.

وأشار إلى صمود القطاع الخاص رغم الدمار الهائل الناجم عن الحرب ، وقال " رغما عن ذلك لا يزال المزارعون ينتجون، والتجار ينقلون البضائع، والشركات تعمل، والمواطنون يبتكرون طرقاً للاستمرار ودعم معيشتهم " ، وأضاف " تلك هي الركيزة الأساسية التي يجب الاستثمار فيها ".

​واعتبر أن الحوار المستمر على مدار الأيام الثلاثة القادمة ، فرصة هامة لمصادقة وبناء جدول أعمال عملي، يجمع بين الحكومة، و القطاع الخاص، و المؤسسات المالية، وشركاء التنمية.

وقال " إن ​معيار النجاح لهذا الحوار لن يقاس بطبيعة النقاشات فحسب، بل بما سيعقبه من التزامات ملموسة، وشراكات حقيقية، وإجراءات عملية على الأرض "

في السياق طرح رئيس اتحاد أصحاب العمل، معاوية محمد أحمد البرير ، خارطة طريق لتطلعات القطاع الخاص ، تضمنت اطلاق حوار مستدام بين الدولة والقطاع الخاص، عبر منابر قطاعية متعددة لوضع استراتيجية شاملة لتعافي القطاع الخاص ، بجانب إشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في صنع السياسات الاقتصادية على المستويين الاتحادي والولائي، و توفير حزم إسعافية عاجلة للقطاع الخاص، " لا سيما في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، مع مواصلة تقديم العون الفني لتيسير الحوار بين القطاع الخاص والحكومة".

واكد أن القطاع الخاص الوطني استطاع الصمود واستئناف نشاطه رغم ما تعرض له من تدمير ممنهج فاق كل التصورات خلال الحرب، ما جعله _ حسب البرير _ " لسند الأقوى للمواطنين في توفير الأمن الغذائي والحد من حدة الفقر ".

وقدم دعوة للشركاء الإقليميين والدوليين لبذل كل ما هو ممكن لتمكين القطاع الخاص السوداني من النفاذ إلى مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

من جانبه، لفت ممثل مجموعة البنك الدولي، إلى ما سماه " الدور المحوري والحيوي الذي يضطلع به القطاع الخاص في تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام في السودان " .

وقال " القطاع الخاص ليس مجرد جزء من عملية التعافي، بل هو المحرك الأساسي لخلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحفيز الابتكار والإنتاجية ".

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...