خاص – صوت الأمة
اختُتمت في مدينة جنيف اجتماعات ضمت طيفًا واسعًا من القوى السياسية والمدنية السودانية، ضمن ما يُعرف بـ«عملية نيون 6»، وسط حضور دبلوماسي دولي رفيع، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بدفع جهود إنهاء الحرب واستئناف العملية السياسية في السودان.
وشارك في الاجتماعات ممثلون لقوى سياسية، على رأسها تحالف قوى الثورة الديمقراطية والمدنية «صمود»، كما شاركت الكتلة الديمقراطية بممثلين، بينهم مبارك أردول، وصالح عمار، وصلاح دار مسا، وشذى عمر الشريف، والأمين داود، وطه جعفر ممثلًا عن المجلس الأعلى لنظارات البجا بقيادة محمد الأمين ترك، إضافة إلى ممثلين عن الحراك السياسي، من بينهم التجاني السيسي، والناظر محمد سرور رملي، وصديق تاور ممثلًا لحزب البعث الأصل.
كما ضم اللقاء قيادات من حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، بينهم محمد الماحي، فيما مثل حزب الأمة القومي كل من الدكتورة مريم الصادق المهدي، والسفير نور الدين ساتي، إلى جانب الواثق البرير عن حزب الأمة القومي، وجعفر حسن عن التجمع الاتحادي، ومستور أحمد محمد عن حزب المؤتمر السوداني، وكمال بولاد عن حزب البعث القومي، وبكري الجاك، وعلي الحاج رئيس حزب المؤتمر الشعبي، وآخرين.
وشهدت الاجتماعات مشاركة ممثلين دوليين من مصر، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والنرويج، إضافة إلى الخارجية السويسرية، إلى جانب ممثلي المجموعة الخماسية المعنية بالشأن السوداني، في حضور اعتبره مراقبون مؤشرًا إلى تنامي الاهتمام الدولي بإيجاد مخرج سياسي للأزمة السودانية.
وبحث المشاركون آخر التطورات المتعلقة بالجهود الرامية إلى التوصل إلى حل للنزاع، معربين عن قلقهم البالغ إزاء التداعيات الإنسانية الكارثية للحرب وتدهور الأوضاع المعيشية، ومدينين الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، ومطالبين بوقف فوري للأعمال العدائية.
وأكد المجتمعون ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها تعميق الانقسامات بين السودانيين أو تهديد تماسك الدولة.
وتركزت المناقشات على تصميم عملية سياسية شاملة تنهي الحرب، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول الأبعاد السياسية والأمنية للأزمة، وسبل تحقيق التكامل بين المسارين، بما يضمن انتقالًا مستقرًا ومستدامًا.
كما ناقش المجتمعون معايير تشكيل اللجنة التحضيرية، ودور الأطراف العسكرية خلال المرحلة الانتقالية، إلى جانب البناء على التفاهمات التي تحققت في اجتماعات برلين وأديس أبابا.
ورحب المشاركون بالحوار الذي جرى مع ممثلي مصر، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج، والمجموعة الخماسية، داعين إلى تكثيف المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.
وشددوا على أن جهود بناء الثقة وتعزيز التوافق بين القوى السياسية، في إطار «عملية نيون 6» غير الرسمية، ستظل عاملًا مكملًا وداعمًا للمبادرات الرسمية الهادفة إلى تحقيق سلام دائم واستئناف مسار الانتقال المدني في السودان.
وبحسب المشاركين، ناقشت الاجتماعات معايير اختيار أعضاء اللجنة التحضيرية للعملية السياسية، ودور الأطراف العسكرية خلال المرحلة الانتقالية، فضلًا عن ملامح العملية السياسية المقبلة، مع الإشادة بما تحقق من تفاهمات خلال الاجتماعات السابقة في برلين وأديس أبابا.
وأكد المشاركون استمرار المشاورات بهدف الوصول إلى توافق سياسي أوسع بين القوى السودانية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...