متابعات – صوت الأمة

كشفت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ للاجئين عن وفاة نحو 300 مريض بالفشل الكلوي في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، محذرتين من تدهور الأوضاع الإنسانية بعد توقف جميع مراكز غسيل الكلى في الإقليم وانعدام الخدمات العلاجية الأساسية.

وقالت المنظمتان، في بيان استند إلى مقابلات مع كوادر طبية بمستشفى الضعين التعليمي، إن توقف خدمات غسيل الكلى جاء نتيجة خروج الأجهزة الطبية عن الخدمة، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة لاستمرار العلاج.

وأشار البيان إلى أن مئات المرضى اضطروا إلى قطع رحلات شاقة تستغرق نحو 15 يوماً للوصول إلى مركز غسيل الكلى بمدينة مروي في الولاية الشمالية، مروراً بمدينة الدبة، بعد توقف الخدمة داخل دارفور.

وأكدت المنظمتان أن هذه الرحلات تنطوي على مخاطر كبيرة، موضحتين أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز العلاج، بسبب الأوضاع الأمنية، وطول المسافات، وارتفاع تكاليف السفر.

ودعت المنظمتان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة إلى التدخل العاجل لإنقاذ المرضى، عبر إنشاء وتأهيل مركز لغسيل الكلى في دارفور، وتوفير الأجهزة الطبية والأدوية والمستهلكات اللازمة، إلى جانب دعم الكوادر الصحية لضمان استئناف الخدمة.

وشدد البيان على أن أوضاع مرضى الفشل الكلوي لم تعد تحتمل مزيداً من التأخير، مؤكداً أن استمرار غياب التدخل الإنساني سيؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح.

ومنذ اندلاع الحرب، خرجت غالبية المرافق الصحية في مناطق دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع عن الخدمة، بما في ذلك مراكز غسيل الكلى وعدد من المرافق الصحية المتخصصة، فيما تعاني المستشفيات التي لا تزال تعمل من نقص حاد في الأدوية والوقود والكوادر الطبية، بسبب إغلاق الطرق، ونهب المخازن الطبية، وتعطل سلاسل الإمداد.

وأدت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتسببت في انهيار واسع للقطاع الصحي في عدد من الولايات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، وسط مطالبات متواصلة من المنظمات الإنسانية بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية إلى المتضررين.

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...