متابعات ـ صوت الأمة
يعيش النازحون في معسكرات جنوب دارفور وضعاً صحياً وإنسانياً كارثياً، في ظل ارتفاع مستويات مياه الأمطار التي غمرت معظم المآوي المصنوعة من القش.
وقال مصدر محلي في معسكر «عطاش»، أحد أكبر مخيمات النازحين الواقعة في الجهة الشمالية لمدينة نيالا، إن «الوضع في المخيم أصبح أكثر تدهوراً مع استمرار الأمطار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من خطر انهيار المآوي المؤقتة».
وأشار إلى أن الوضع الصحي في المخيم يشهد تفشياً للإسهالات المائية، حيث تم تسجيل خمس حالات في يوم واحد.
وأفاد متطوعون بانتشار واسع للحشرات نتيجة ركود المياه، ما أدى إلى ارتفاع حالات الملاريا والإسهالات المائية الحادة وسط الأطفال وكبار السن.
وقال أحد الكوادر الصحية إن المبادرات الشبابية العاملة تواجه عجزاً كبيراً في الإمداد الدوائي، حيث تشهد المراكز الصحية شحاً في أدوية الملاريا والمحاليل الوريدية.
وحذر متطوعون داخل المعسكر، في تصريحات لـ«صوت الأمة»، من أن استمرار التدهور الحالي يُنذر بكارثة صحية يصعب السيطرة عليها، خاصة في ظل تكاثر البعوض.
وأشار المتطوعون إلى أن الأطفال دون سن الخامسة والحوامل أكثر عرضة لخطر الإصابة بالملاريا الوخيمة والتهابات الأمعاء، بسبب تدني مستويات المناعة وغياب الغذاء المتوازن.
وطالبوا المنظمات الإنسانية بالإسراع في إنقاذ الموقف، عبر إرسال شحنات عاجلة من المبيدات، وتوفير المشمعات العازلة للمياه للحد من تفاقم الوضع الصحي والإنساني.



التعليقات (0)
جاري التحميل...