صوت الأمة
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من خمسة ملايين نازح سوداني قد اتخذوا قرار العودة إلى مناطقهم الأصلية، على الرغم من المعارك المستمرة والظروف المعيشية القاسية التي تشهدها البلاد.
وأوضحت المنظمة الأممية في بيان حديث أن الأسر العائدة تصطدم بظروف بالغة التعقيد، في ظل تعرض المنازل والمدارس والمرافق الصحية لدمار واسع يفقدها القدرة على تقديم الخدمات الأساسية. وأكدت أن غياب الدعم الإنساني العاجل قد يتسبب في إجبار هذه العائلات على النزوح مرة أخرى.
ويشهد السودان صراعاً مسلحاً منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وفق تقديرات إغاثية، وتشريد ما يزيد على 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وفي حين تُظهر بيانات مفوضية اللاجئين فرار نحو خمسة ملايين شخص إلى دول الجوار، شهدت العاصمة الخرطوم وعدد من الولائيات تدفقاً متزايداً للعائدين عقب تحسن الأوضاع الأمنية ونشاط عمليات إعادة الاستقرار في عدة مناطق.
ووفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الهجرة، بلغ عدد العائدين نحو 5.15 مليون شخص موزعين على 76 محلية في تسع ولايات، بنسبة زيادة بلغت 4 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
في المقابل، يبلغ عدد النازحين داخلياً نحو 8.58 ملايين شخص، بتراجع قدره 1 في المائة عن الشهر الماضي، وهو رقم يقل بنحو الربع عن الذروة التي سجلتها الأزمة، رغم استمرار حركة النزوح في مناطق من دارفور وكردفان والنيل الأزرق جراء عدم الاستقرار.
ووصف المسؤولون الدوليون عودة الملايين بأنها مؤشر إيجابي ونادر وسط الأزمة الممتدة. وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن الوصول إلى الموطن الأصلي ليس سوى بداية طريق طويل، مشددة على ضرورة تقديم الدعم والموارد للمجتمعات المحلية لضمان استقرار العائدين وإعادة بناء حياتهم من جديد.
وتشير الإحصاءات إلى أن 82 في المائة من العائدين هم ممن نزحوا داخلياً، بينما عاد نحو 930 ألف شخص من دول الجوار مثل مصر وجنوب السودان وليبيا، مع الإشارة إلى أن نسبة الأطفال والشباب دون سن الثامنة عشرة تشكل نصف إجمالي العائدين.



التعليقات (0)
جاري التحميل...