متابعات - صوت الأمة
جددت مصر دعوتها إلى التوصل لهدنة إنسانية عاجلة في السودان، مؤكدة أهمية التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
وقال المندوب الدائم لمصر لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، السفير عمرو رمضان، إن الأوضاع في السودان تتطلب موقفًا مسؤولًا يدعم الآليات التي تحظى بثقة السودانيين، إلى جانب تعزيز المؤسسات الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
وتأتي الدعوة المصرية في ظل تصاعد العمليات العسكرية في عدد من المناطق، لا سيما بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تشهد هجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، وسط مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر التي شهدت حصارًا طويلًا قبل سقوطها العام الماضي.
وأكد رمضان، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان، أن الأولوية العاجلة تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية حقيقية تمهد لوقف شامل للعمليات العسكرية، مجددًا تأكيد بلاده على ضرورة وقف إطلاق النار في جميع الأراضي السودانية، وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة دون إملاءات أو تدخلات خارجية.
وفي السياق، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تسليط الضوء على الاقتصاد السياسي للحرب المستمرة منذ أبريل 2023، مشيرًا إلى استغلال موارد طبيعية، مثل الذهب والصمغ العربي، في تغذية الصراع.
من جانبه، قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير صلاح حليمة، إن جهود معالجة الأزمة السودانية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة، مشيرًا إلى استمرار طرح مبادرات تتعلق بالهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار والحوار السياسي دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
ورأى حليمة أن الوصول إلى تسوية يتطلب تفاهمات دولية أوسع، يمكن أن تضطلع بها الرباعية الدولية، باعتبارها من أكثر الأطراف قدرة على التأثير في مسار الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...