خاص – صوت الأمة

قالت مصادر سياسية سودانية مطلعة إن مسؤولًا أميركيًا رفيع المستوى نفى، خلال لقاءات مع عدد من السياسيين السودانيين، صحة ما تردد عن عقد اجتماعات بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الإسلاميين في السودان.

وبحسب مصادر متطابقة لـ«صوت الأمة»، أوضح المسؤول الأميركي أن القوانين الأميركية، إلى جانب القرارات الصادرة عن وزارتي الخارجية والخزانة، لا تتيح للمسؤولين الأميركيين عقد لقاءات مع أفراد يمثلون جماعة الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية أو الكيانات التي تُعد واجهات لها، وفقًا لما نقلته المصادر.

ويأتي هذا النفي في وقت تصاعدت فيه، خلال الأيام الماضية، تكهنات بشأن اتصالات غير معلنة بين أطراف أميركية وشخصيات محسوبة على التيار الإسلامي، وهي معلومات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي.

وكانت مصادر تحدثت لـ«صوت الأمة»، كما أشارت تقارير إعلامية، إلى أن العاصمة التركية أنقرة شهدت حراكًا دبلوماسيًا غير معلن تقوده أطراف دولية مع قيادات من حزب المؤتمر الوطني (المحلول)، في إطار البحث عن مسارات جديدة لحل الأزمة السودانية.

وقالت المصادر إن لقاءً جمع وفدًا برئاسة المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان، ريتشارد كراودر، بمجموعة من قيادات الحزب في أنقرة، على رأسهم نافع علي نافع، كما امتدت اللقاءات إلى العاصمة القطرية الدوحة لبحث آفاق التسوية السياسية المستقبلية، حيث أبدت تلك القيادات، بحسب المصادر، استعدادها للانخراط في أي عملية سياسية مقبلة، وتعهدت بالتحول إلى حزب سياسي مدني بالكامل، وقطع صلاتها بكافة الجماعات والمجموعات المسلحة، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك.

وأضافت المصادر أن اتصالات غير رسمية جرت بين سياسي أميركي رفيع والمفكر والقيادي الإسلامي الدكتور مهدي إبراهيم، مشيرة إلى أن السياسي الأميركي أوضح أنه لا يمثل الإدارة الأميركية بصفة رسمية في تلك الجولة، رغم قيامه، بحسب المصادر، بمقابلة خمسة من القيادات الإسلامية السودانية داخل السودان، في رحلة تكفل بكامل نفقاتها، وهو ما رأت المصادر أنه ينفي عنه صفة الباحث المستقل ويشير إلى وجود دوافع سياسية وراء هذا التحرك الدبلوماسي غير المعلن.

كما كشفت المصادر عن اجتماع ضم وفدًا من المؤتمر الوطني ومسؤولًا أمميًا رفيعًا لمناقشة تعقيدات المشهد السوداني، مشيرة إلى أن أحد المصادر الإسلامية علّق خلال اللقاء على طبيعة العلاقات الدولية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...