صوت الأمة

في وقت أثقلت فيه الحرب حياة السودانيين، وأصبحت الكهرباء والمياه الباردة من أكثر الاحتياجات اليومية إلحاحاً، لفت منزل في حي القماير بمدينة أمدرمان الأنظار بمبادرة بسيطة في شكلها، كبيرة في أثرها: توفير مياه باردة مجاناً لكل من يحتاج إليها.

القصة كشف عنها صانع المحتوى المنذر أحمد عطية عبر منشور على صفحته في فيسبوك، بعدما زار المنطقة وشاهد بنفسه طوابير من المواطنين يتوافدون إلى المنزل لتعبئة حافظات المياه.

ووصف عطية المشهد قائلاً إن الناس كانوا يأتون من اتجاهات مختلفة، يحمل بعضهم حافظاته بيده، بينما يستخدم آخرون «الدرداقة» لنقلها، في حين يحضر البعض أكثر من حافظة لتعبئتها بالمياه الباردة.

وقال عطية إنه توقف لنحو عشر دقائق يراقب حركة المواطنين أمام المنزل، بينما ينشغل شباب الأسرة بتعبئة حافظات المياه للقادمين.

وأشار إلى أن المشهد اكتسب أهمية خاصة مع استمرار قطوعات الكهرباء في الخرطوم لعدة أيام وارتفاع درجات الحرارة، ما جعل الحصول على مياه باردة حاجة ملحة لكثير من السكان.

وقال عطية في رسالته لأصحاب المنزل: «بيت واحد، لكن في وسط الظروف الصعبة دي، عامل فرق حقيقي في حياة مئات الناس».

المنشور حظي بتفاعل كبير من رواد مواقع التواصل، حيث توالت التعليقات التي تشيد بأصحاب المنزل وتدعو لهم بالقبول والبركة.

واعتبر متابعون أن سقيا الماء من أجمل صور الصدقة، خصوصًا عندما تأتي في وقت يحتاج فيه الناس إلى المياه بسبب الحرارة وانقطاع الكهرباء.

وقالت إحدى المتابعات إنه اهل هذا المنزل محظوظون لانهم يقوم بعمل عظيم  ، متمنية أن يكون ما يقدمونه صدقة جارية في ميزان حسناتهم، بينما ذكرت أخرى أن والدتها زارت المنزل بنفسها وأصبحت تدعو لأصحابه بعد أن عرفت بالمبادرة.

ولم تقتصر ردود الفعل على الدعاء، إذ دعا بعض المتابعين إلى أن تصبح مثل هذه المبادرات نموذجاً يحتذي به الآخرون، مؤكدين أن الأعمال التي تخفف معاناة الناس تستحق أن تكون محل منافسة بينهم.

ومن بين التعليقات اللافتة، تساءلت إحدى المتابعات عن الطريقة التي يستطيع بها أصحاب المنزل توفير هذه الكميات الكبيرة من المياه الباردة، مؤكدة أن سؤالها نابع من رغبة في معرفة التجربة والمشاركة في مثل هذا العمل.

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...