خاص – صوت الأمة

أثارت مغادرة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى سويسرا في إجازة خاصة (أسرية) موجة استياء داخل دوائر رسمية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومعيشية متصاعدة، تشمل تدهورًا في سعر صرف الجنيه، وأزمات في الكهرباء والوقود، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الموسم الزراعي.

وقالت مصادر مطلعة لـ«صوت الأمة» إن سفر رئيس الوزراء، الذي يُعد الإجازة الثانية له خلال فترة قصيرة، قوبل بامتعاض داخل مؤسسات صنع القرار، معتبرة أن توقيت الزيارة لا يتناسب مع حجم الأزمات التي تمر بها البلاد.

وأضافت المصادر أن سبب الاستياء يعود إلى أن البلاد تحتاج، في هذه المرحلة، إلى وجود القيادة التنفيذية في الداخل لمتابعة الملفات الاقتصادية والخدمية العاجلة، والإشراف على جهود معالجة الأوضاع المتدهورة، إلى جانب تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الأبيض جراء هجمات قوات الدعم السريع.

وبحسب المصادر، فإن غياب رئيس الوزراء في هذا التوقيت أضعف جانبًا من الدعم الذي كان يحظى به داخل بعض الدوائر الرسمية، في ظل تنامي الانتقادات لأداء الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، خاصة مع استمرار الضغوط المعيشية على المواطنين.

ويعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية منذ عقود، إذ أدى استمرار الحرب إلى انكماش النشاط الاقتصادي، وتعطل قطاعات الإنتاج والتصدير، وتراجع الإيرادات العامة، فيما واصل الجنيه السوداني فقدان قيمته أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي انعكس في موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والخدمات.

وتعد هذه الإجازة الثانية لرئيس الوزراء كامل إدريس منذ توليه المنصب. وكانت زيارته السابقة إلى سويسرا في نوفمبر الماضي قد أثارت جدلًا واسعًا بعد عدم الإعلان عنها رسميًا، قبل أن تتحدث تقارير صحفية عن أنها زيارة شخصية تضمنت مراجعات طبية.

ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من رئاسة الوزراء بشأن الانتقادات المرتبطة بتوقيت الزيارة أو مدتها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تكثيف الجهود الحكومية لمعالجة التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...