صوت الأمة: غرب كردفان
قال مرصد كردفان إن عدداً من سكان منطقة المزروب بولاية شمال كردفان بدأوا في النزوح إلى مناطق أخرى، بينها الأبيض وأم درمان، وسط مخاوف متزايدة من امتداد العمليات العسكرية إلى المنطقة.
وأوضح المرصد، في بيان اليوم الإثنين ،اطلعت عليه (صوت الأمة) أن حالات نزوح فردية بدأت بالفعل من المزروب، في مؤشر على تصاعد القلق وسط السكان من احتمال تدهور الوضع الأمني، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها جبهة شمال كردفان.
وذكر البيان أن قوات الدعم السريع انسحبت خلال الأيام الماضية من مناطق كانت تسيطر عليها، من بينها المزروب، بالتزامن مع تقدم الجيش في عدد من المناطق، قبل أن يتوقف تقدمه عند منطقة الجمامة.
وبحسب المرصد، لم تصل العمليات العسكرية حتى الآن إلى المزروب، إلا أن انسحاب قوات الدعم السريع وتوقف تقدم الجيش عند الجمامة أثارا مخاوف بين السكان من احتمال دخول المنطقة ضمن مسار العمليات العسكرية بين الطرفين.
وأشار إلى أن المزروب تُعد من المناطق ذات الكثافة السكانية في شمال كردفان، وظلت تتمتع باستقرار نسبي منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات، عازياً ذلك إلى دور الإدارة الأهلية في إدارة شؤون السكان والحفاظ على الأمن المحلي.
وأضاف أن القيادة الأهلية في المزروب حافظت منذ اندلاع الحرب على موقف محايد تجاه الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتمكنت، رغم حالة الاستقطاب، من تجنيب المنطقة التحول إلى ساحة للمواجهات العسكرية.
وحذر المرصد من تحويل المزروب، أو أي منطقة مأهولة بالسكان، إلى ساحة للقتال، مشيراً إلى ما قد يترتب على ذلك من سقوط ضحايا مدنيين وموجات نزوح وتشرد وتدهور في الأوضاع الإنسانية.
ودعا أطراف النزاع إلى تجنيب المدنيين العمليات العسكرية، والامتناع عن استخدام المناطق السكنية ومحيطها ساحات للمواجهات، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين.
كما ناشد الجهات الإنسانية والحقوقية والمنظمات الدولية متابعة التطورات في المزروب والاستعداد للاستجابة لأي موجات نزوح أو احتياجات إنسانية محتملة في حال تدهور الوضع الأمني.
وأكد المرصد أن الحفاظ على الاستقرار الذي شهدته المنطقة خلال سنوات الحرب يمثل مسؤولية مشتركة، مشدداً على ضرورة جعل حماية المدنيين وتجنيبهم آثار العمليات العسكرية أولوية لجميع الأطراف.



التعليقات (0)
جاري التحميل...