صوت الأمة

أطلقت منظمات المجتمع المدني في السنغال تحذيراً جديداً من استمرار تجاهل الحرب في السودان، مؤكدة خلال اجتماع في العاصمة داكار أن الصراع حصد عشرات الآلاف من الأرواح وشرد الملايين، بينما يقف المجتمع الدولي عاجزًا عن وقف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وخلال اللقاء، الذي استضافه مركز أبحاث غرب أفريقيا (WARC)، شدد المشاركون على أن الحرب خلفت خسائر بشرية وإنسانية هائلة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، فيما اضطر نحو 15 مليون سوداني إلى النزوح أو اللجوء منذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023.

وأكد المتحدثون أن الأزمة السودانية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل تحولت إلى كارثة إنسانية تهدد استقرار المنطقة بأكملها، داعين الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى تحرك أكثر جدية لوقف القتال وحماية المدنيين.

وانتقد إبراهيما كين، المستشار الخاص لمؤسسة المجتمع المفتوح في أفريقيا، ما اعتبره تقاعسًا أفريقيًا في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن السودان لم يحظَ بنفس مستوى الاهتمام الدولي الذي حظيت به نزاعات أخرى، رغم حجم المأساة الإنسانية.

من جانبه، قال السفير الإيطالي السابق لدى السودان، ميشيل توماسي، إن حصيلة الضحايا قد تكون أعلى بكثير من التقديرات المتداولة، محذرًا من استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في وقت تتفاقم فيه أوضاع ملايين السودانيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

ودعا المشاركون في ختام الاجتماع إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لإنهاء الحرب، وإعادة تسليط الضوء على معاناة الشعب السوداني، مؤكدين أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد النزاع.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...