ترجمة ـ نادرة المهدي
قالت منظمة الصحة العالمية إن 37% من المنشآت الصحية في السودان أصبحت خارج الخدمة خلال عام 2026، في ظل استمرار الهجمات على القطاع الصحي وتفاقم الحرب.
وجاءت هذه الأرقام خلال مؤتمر صحفي عقده ألطاف موساني، مدير إدارة تدخلات الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، في مقر المنظمة بجنيف، تناول تأثير الهجمات على الرعاية الصحية في 29 دولة وإقليماً.
وأوضح موساني أن المنظمة سجلت أكثر من 900 هجوم على مرافق وخدمات الرعاية الصحية في تلك المناطق بين يناير وأغسطس 2026، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين، بمعدل يزيد على أربعة هجمات يومياً.
وقالت المنظمة إن 37% من المنشآت الصحية في الولايات السودانية الـ18 لا تزال غير عاملة، مشيرة إلى أن المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والمرضى والعاملين في المجال الصحي تعرضوا لهجمات متكررة، ما أدى إلى تراجع إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، خصوصاً في المناطق المتضررة من النزاع.
وأضافت أن عدداً من المستشفيات يعمل بصورة جزئية فقط، بينما أُغلقت مستشفيات أخرى بسبب تدمير المنشآت والمعدات.
وشدد موساني على ضرورة تجاوز مجرد إحصاء الهجمات، والتركيز على آثارها الإنسانية، بما في ذلك تعطل الخدمات الصحية، وحرمان المرضى من العلاج، وتأخر العمليات الجراحية والإحالات الطبية.
وقال إن الهدف لا يقتصر على تحسين البيانات، وإنما يتمثل في إظهار التداعيات الإنسانية للهجمات، واستخدام الأدلة لحماية الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعتمدون عليها، ومحاسبة أطراف النزاعات، مجدداً الدعوة إلى حماية القطاع الصحي.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت في تقرير صدر في أبريل 2026، بعد ثلاث سنوات من الحرب، إن السودان يواجه «أكبر أزمة إنسانية في العالم»، مع حاجة 34 مليون شخص إلى المساعدات، بينما يفتقر 21 مليون شخص إلى الخدمات الصحية.
وأضافت المنظمة أنها تحققت من وقوع 217 هجوماً على الرعاية الصحية منذ اندلاع الحرب، أدت إلى مقتل 2052 شخصاً وإصابة 810 آخرين.
ويأتي بيان المنظمة في وقت تشهد فيه مناطق كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق تصعيداً في القتال.
ويشهد السودان حرباً منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدت، وفق تقديرات الأمم المتحدة ومصادر دولية، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.



التعليقات (0)
جاري التحميل...