في ذكرى رحيله.. استعادة سيرة مبدع جمع الشعر والمسرح والإذاعة، وغنّى كلماته كبار الفنانين السودانيين.

حلّت في 16 أكتوبر ذكرى رحيل الشاعر والكاتب المسرحي والإذاعي السوداني خطاب حسن أحمد، أحد الأصوات الإبداعية التي أسهمت في تشكيل الوجدان السوداني، وترك بصمته في الأغنية والمسرح والدراما الإذاعية، عبر مسيرة زاخرة بالعطاء والتجارب الفنية والوطنية.

ارتبط اسم خطاب بأعمال غنائية خالدة، تغنّى بها عدد من كبار الفنانين السودانيين، في مقدمتهم الفنان أبو عركي البخيت، الذي قدّم من كلماته أغنية (صاحبة في الزمن الصعب)، إلى جانب (خطوط التماس)، فيما حملت حنجرة الراحل مصطفى سيد أحمد عدداً من أعماله، من بينها (البت الحديقة) و(الوجد المُلح)، التي ظهرت عام 1987، حين جمعتهما تجربة مسرحية في عمل (دنيا صفا دنيا انتباه)، للكاتب عبد الله علي إبراهيم، وإخراج أسامة سالم.

كما تعاون خطاب مع الفنان الهادي الجبل في أغنيتي (أسباب العسل) و(يا زهرة)، فيما غنّت له الفنانة ياسمين إبراهيم (وأنا لافي)، من ألحان يوسف الموصلي.

امتدت تجربته إلى المسرح والتمثيل والإخراج الدرامي، وبرز في فيلم (حبل) للمخرج إبراهيم شداد، مشاركاً الممثل محمد عبد الرحيم قرني البطولة، كما ارتبط بالعمل المسرحي والإذاعي، قبل أن يغادر السودان إلى المنفى.

وفي إريتريا، كان من مؤسسي الإذاعة السودانية المعارضة، مواصلاً إسهامه الثقافي والوطني من أسمرا، قبل انتقاله إلى القاهرة، حيث شارك، إلى جانب يحيى فضل الله وأحمد البكري، في تقديم أعمال مسرحية احتضنتها مراكز ثقافية ومساحات فنية مختلفة.

وكان خطاب من رواد مهرجان الثقافات الأول في مصر، الذي مثّل نافذة للتعريف بالإبداع السوداني، وحظي باهتمام في الأوساط الإعلامية المصرية، فاتحاً مساحة جديدة لحضور الثقافة السودانية خارج حدود الوطن.

ومن بين مشاريعه الفنية، سعيه إلى تحويل بعض الأعمال الغنائية إلى عروض درامية، ومنها قصيدة (الضو وجهجهة التساب) للشاعر محمد الحسن سالم حميد، غير أن المشروع لم يكتمل.

وبين (البت الحديقة) و(صاحبة في الزمن الصعب)، تبقى كلمات خطاب حسن أحمد حاضرة في ذاكرة الأغنية السودانية، شاهدةً على مسيرة مبدع تجاوزت قصائده حدود الغياب، وظل أثره ممتداً في وجدان محبي الفن والإبداع.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...