قبل أشهر، تصدرت صورها ومشاهد رحلتها اليومية عبر نهر النيل على متن مركب بدائي منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جسدت مع زملائها معاناة التلاميذ في الوصول إلى مراكز الامتحانات. واليوم، عادت الطالبة محراب حمد عثمان أحمد إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من بوابة التفوق، بعدما أحرزت المركز الأول المشترك في امتحانات المرحلة المتوسطة بولاية نهر النيل، محققة المجموع الكامل (280 درجة).
وكانت محراب واحدة من تلاميذ مدرسة الجزيرة نقزو بمحلية المتمة، الذين اضطروا خلال فترة الامتحانات إلى عبور نهر النيل يوميًا بواسطة مركب بدائي للوصول إلى مركز الامتحانات في منطقة ود حامد، في رحلة أثارت مخاوف واسعة بسبب المخاطر التي كانت تحيط بالأطفال.
وحينها، وثقت والدة إحدى التلميذات رحلة العبور بمقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، لتتحول القضية إلى حديث الرأي العام السوداني، وسط دعوات لتوفير مركز امتحانات داخل المنطقة، بما يضمن سلامة التلاميذ ويحفظ حقهم في التعليم.
ولم يتأخر تجاوب السلطات مع القضية، إذ أصدر وزير التربية والتعليم بولاية نهر النيل، أحمد حامد يس، قرارًا بفتح مركز امتحانات في الجزيرة نقزو ابتداءً من اليوم الثاني للامتحانات، استجابةً للتفاعل الشعبي والإعلامي الكبير الذي حظيت به الواقعة.
وبعد أشهر من تلك المشاهد التي هزت وجدان السودانيين، عادت محراب لتكتب الفصل الأجمل من الحكاية، بعدما أعلنت وزارة التربية والتعليم نتائج امتحانات المرحلة المتوسطة، متوجةً الطالبة بالمركز الأول المشترك على مستوى الولاية، بعد حصولها على العلامة الكاملة (280 من 280).
وتفاعل آلاف السودانيين مع خبر تفوق محراب، مستعيدين مقاطع الفيديو والصور التي وثقت رحلة العبور الخطرة، معتبرين أن نجاحها يمثل رسالة أمل لكل طالب يواصل طريقه رغم التحديات.



التعليقات (0)
جاري التحميل...