الخرطوم ــ صوت الأمة
تشهد الخرطوم حراكًا مكثفًا تقوده شخصيات قانونية وأكاديمية وإعلامية بارزة، في محاولة لدفع مسار «الحوار السوداني ــ السوداني»، عبر مبادرة وطنية بدأت أعمالها قبل أسابيع، وعقدت مؤخرًا لقاءً مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وقالت مصادر بالمبادرة لـ«صوت الأمة»، السبت، إن وفدًا ضم المحامي نبيل أديب، ونصر الدين شلقامي، ونعمات الزبير، ومهند صديق من القاهرة، والكاتب الصحفي عبد الله آدم خاطر من الدوحة، وصل إلى الخرطوم أول من أمس الجمعة، والتقاهم بالخرطوم الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، حيث من المتوقع ــ بحسب المصادر ــ أن يلتقي الوفد الفريق أول البرهان، ويبحث معه جملة من القضايا المتعلقة بتهيئة المناخ لإطلاق حوار سوداني شامل ينهي حالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد.
وبحسب المصادر نفسها، من المحتمل أن يركز جانب رئيسي من النقاش على ضرورة توفير ضمانات قانونية وسياسية تكفل مشاركة القيادات المدنية والقوى السياسية في أي عملية حوار مقبلة، مشيرة إلى أن المجتمعين ناقشوا إصدار تشريع قانوني ملزم يوفر الحماية والضمانات اللازمة للمشاركين، باعتباره أحد الشروط الأساسية لنجاح أي عملية سياسية جامعة.
وأكد مصدران تحدثا لـ«صوت الأمة» أن المبادرة انطلقت قبل بضعة أسابيع عبر لقاء مع الفريق أول البرهان، جرى خلاله عرض أفكار أولية بشأن سبل معالجة الأزمة السودانية وفتح مسار لحوار وطني يقوده السودانيون بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، قبل أن تتوسع لاحقًا بانضمام شخصيات وطنية من خلفيات قانونية وأكاديمية وفكرية.
وأضاف المصدران أن المجموعة تضم، إلى جانب أعضاء الوفد، بروفيسور قاسم بدري، ومنزول عسل، والمحبوب عبد السلام، وعددًا من الشخصيات الوطنية الأخرى، التي شرعت خلال الأسابيع الماضية في بلورة رؤية مشتركة للخروج من الأزمة.
وأفادت المعلومات بأن المجموعة فرغت من إعداد إطار مفاهيمي للمبادرة، يتناول المبادئ الحاكمة للحوار السوداني ــ السوداني، والإجراءات المطلوبة لتهيئة البيئة السياسية والقانونية، وبناء الثقة بين الأطراف، بما يضمن مشاركة القوى المدنية والسياسية والمجتمعية في عملية حوار شاملة تفضي إلى إنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي جديد يستند إلى التوافق الوطني.
وكان الفريق أول البرهان قد أشار في تصريحات له مؤخرًا إلى أن الحوار يجب أن يستثني قوات الدعم السريع وحزب المؤتمر الوطني المحلول.
يُذكر أن النيابة العامة وجهت اتهامات وألقت القبض على قيادات القوى المدنية عقب انقلاب أكتوبر 2021، ولاحقًا أُطلق سراحهم، ثم مرة أخرى، بعد اندلاع الحرب في 2024، وجهت النيابة اتهامات جديدة لقائمة يتقدمها رئيس الوزراء المدني الدكتور عبد الله حمدوك.



التعليقات (0)
جاري التحميل...