صوت الأمة
وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الوضع الإنساني في السودان بأنه «يفوق الوصف» و«جحيم حقيقي»، مؤكداً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إنهاء الحرب السودانية، وتستخدم مختلف الأدوات الدبلوماسية المتاحة لتحقيق وقف القتال وتهيئة الطريق أمام العودة إلى الحكم المدني.
وقال والتز في حوار مع مجلة «فورين بوليسي، إن الوضع في السودان يتسم بانتشار واسع للأسلحة، إلى درجة أصبح معها الحصول على السلاح والذخيرة أسهل من الحصول على رغيف الخبز، مشيراً إلى أن البلاد «غارقة في الأسلحة». وأضاف أن الموقف الأمريكي يقوم على أن طرفي النزاع لا يحتاجان إلى مزيد من الأسلحة، وإنما يحتاج السودان إلى قدر من الاستقرار يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأشار السفير الأمريكي إلى أن واشنطن تعمل من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات الأساسية والمنقذة للحياة إلى المدنيين، بالتوازي مع جهود تستهدف وقف تدخل الأطراف الخارجية التي تسهم في تدفق الأسلحة إلى طرفي الحرب.
وفي حديثه عن خلفية الصراع، دعا والتز إلى «العودة قليلاً إلى الوراء»، مشيراً إلى أن قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع كانوا يعملون معاً في السابق، قبل وقوع انقلاب، موضحاً أن الولايات المتحدة، سواء وُصفت الأحداث بأنها حرب أهلية أو تمرد، ترى أن الأولوية تتمثل في إنهاء القتال.
وأوضح أن واشنطن تعمل عبر عدة مسارات دبلوماسية متوازية، من بينها الرباعية، ومسار جدة، والخماسية ، إلى جانب الجهود الدولية المرتبطة بإعلان برلين، الذي أشار إلى توافق المشاركين على الدفع باتجاه العودة إلى الحكم المدني في السودان.
ولفت والتز إلى أن مجلس الأمن كان قد فرض حظراً على الأسلحة في دارفور قبل نحو 20 عاماً، إلا أن بقية مناطق السودان أصبحت لاحقاً غارقة في السلاح، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يجب أن يتوقف، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وكشف والتز عن إحراز واشنطن تقدماً خلال الأسبوع الماضي في التواصل مع الأطراف الخارجية والإقليمية المرتبطة بالصراع السوداني، مستفيداً من وجود عدد كبير من المسؤولين في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال إن اجتماعات الجمعية العامة أتاحت فرصة لإجراء ما وصفه بـ«الدبلوماسية المكوكية» وإجراء مباحثات مباشرة مع عدد من الأطراف المعنية بالحرب، مشيراً إلى وجود رغبة متزايدة في خفض التصعيد ودفع الصراع نحو اتفاق سياسي.
وأضاف أن الأطراف باتت متفقة على مبدأ العودة إلى الحكم المدني، بينما تتركز المباحثات الحالية على التفاصيل المتعلقة بكيفية تنفيذ عملية الانتقال وشكلها، معتبراً أن الدخول في هذه التفاصيل يمثل «العمل الشاق» في المرحلة الحالية من الجهود الدبلوماسية.
وأكد السفير الأمريكي أن واشنطن تنظر إلى وقف القتال، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ووقف تدفق الأسلحة من الخارج، والعودة إلى الحكم المدني، باعتبارها عناصر مترابطة في المسار الذي تسعى من خلاله إدارة ترامب إلى إنهاء الحرب في السودان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...