متابعات ــ صوت الأمة
حذّر القيادي في تحالف "صمود" خالد عمر يوسف من مخاطر اتساع نطاق الحرب في السودان وتحولها إلى صراع إقليمي يتجاوز الحدود السودانية، في ظل تصاعد التوتر بين السودان وتشاد، محذراً من أن استمرار الحرب بالمسار الحالي قد يهدد الأمن والاستقرار في عدد من دول المنطقة.
وقال يوسف في تصريحات لـ "سكاي نيوز عربية"، السبت، إن التطورات الأخيرة على الحدود السودانية التشادية تمثل مؤشراً بالغ الخطورة، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي للسودان، الذي يربط بين منطقة الساحل والقرن الأفريقي ويمتد إلى البحر الأحمر، يجعل تداعيات الحرب قابلة للانتقال إلى دول الجوار ومناطق أخرى في الإقليم.
وحذّر من التعامل مع التوتر بين الخرطوم وإنجمينا باعتباره حادثاً عسكرياً معزولاً، مؤكداً أن انتقال العمليات العسكرية إلى خارج الأراضي السودانية يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، ويزيد من تعقيدات الحرب المستمرة في السودان.
وأشار يوسف إلى أن السودان يواجه بالفعل شبكة من التدخلات والعوامل الإقليمية المرتبطة بالحرب، مع استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين والدعم إلى أطراف النزاع، الأمر الذي يسهم، بحسب قوله، في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية.
ووصف احتمال تمدد الحرب إلى دول الجوار بأنه قد يحوّل الصراع إلى "كرة نار إقليمية"، مؤكداً أن منع هذا السيناريو لا يمثل مسؤولية سودانية داخلية فقط، وإنما يتطلب تحركاً دولياً وإقليمياً عاجلاً لاحتواء التصعيد.
ودعا إلى تشديد الإجراءات الدولية الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع، مطالباً بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، باعتبار أن استمرار وصول الأسلحة إلى مناطق القتال يفاقم الأزمة الإنسانية ويقلل فرص التوصل إلى حل سياسي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية التشادية توتراً متزايداً على خلفية التطورات العسكرية والأمنية على الحدود، وسط مخاوف من أن يؤدي امتداد العمليات المرتبطة بالحرب السودانية إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل والقرن الأفريقي.



التعليقات (0)
جاري التحميل...