متابعات ــ صوت الأمة

استبعد القيادي بحزب المؤتمر الشعبي محمد بدر الدين عودة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية إلى الحكم بصورتهما السابقة، معتبراً أن "التاريخ تجاوز" هذا الخيار، وأن ما يثار بشأن عودتهما يعكس "أشواقاً" لدى بعض الإسلاميين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مسار سياسي ينهي الحرب ويعيد تشكيل مستقبل الحكم في السودان.

وقال بدر الدين، في حوار مع «صوت الأمة»،  إن الحل في السودان لن يكون عسكرياً، وإنما عبر مسار مدني يجمع طرفي الحرب والقوى المدنية الحقيقية، محذراً من أن استمرار القتال قد يقود إلى تفتيت البلاد وتهديد مستقبل أجيال كاملة.

وانتقد بدر الدين الدعوة الحالية للحوار، واصفاً إياها بـ "الوثبة الثانية"، باعتبار أنها جاءت من طرف واحد ومع أشخاص جرى اختيارهم دون توافق حقيقي بين القوى السياسية والمدنية، مؤكداً أن الحوار بهذه الطريقة لن يقود إلى حل، خصوصاً في ظل استمرار الحرب.

ودعا إلى حوار تشارك فيه القوى السياسية والمدنية الحقيقية إلى جانب طرفي الحرب، بهدف الوصول إلى مسار سياسي يقود إلى إنهاء الأزمة.

وانتقد بدر الدين أداء الآلية الخماسية، قائلاً إن القوى السياسية والمدنية كانت ترى في الرباعية إطاراً مناسباً لمعالجة الأزمة السودانية، رغم تحفظها على بعض بنودها، إلا أن الخماسية طرحت مساراً جديداً وأهملت الجهود السابقة.

وأوضح أن وثيقة أديس أبابا التي طرحتها القوى المدنية لا ترفض الحوار السوداني ــ السوداني من حيث المبدأ، وإنما تسعى إلى إدارته وفق أسس جديدة، بحيث لا يأتي من طرف واحد، بل يجمع طرفي النزاع والقوى المدنية.

وأكد أن الوثيقة تطرح حلاً مدنياً وغير عسكري، وتتناول القضايا المعلقة منذ اندلاع الحرب، إلى جانب أدوار المجتمعين الإقليمي والدولي، ومعالجة آثار النزوح والأزمة الاقتصادية ومعاناة المواطنين.

وحذّر بدر الدين من أن استمرار الحرب لن يؤدي فقط إلى انقسام السودان، وإنما قد يقود إلى تفتيته، مشيراً إلى أن استمرار القتال يهدد حق أجيال كاملة في التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وجدد بدرالدين تمسك المؤتمر الشعبي بوحدة السودان ورفض الحرب والدعوة إلى جيش وطني واحد، مشيراً إلى أن الحزب قطع خطوات متقدمة في هذا الاتجاه مع الحركة الشعبية وحركة جيش تحرير السودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...