متابعات صوت الأمة
حذر أساتذة كلية الصيدلة بجامعة الخرطوم من استئناف الدراسة حضورياً داخل مباني الكلية، مؤكدين أن المنشآت التعليمية لا تزال غير مهيأة، وأن غالبية أعضاء هيئة التدريس يقيمون خارج السودان، في وقت يواجه فيه الطلاب وأسرهم ظروفاً اقتصادية ونفسية صعبة بسبب الحرب.
وقال الأساتذة، في بيان، إن 82 في المئة من أعضاء هيئة التدريس يقيمون خارج البلاد، فيما تصل نسبة أساتذة المشاهرة والزمالة المقيمين بالخارج إلى 83 في المئة. وأوضحوا أن الكلية واصلت العملية التعليمية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 عبر المنصات الإلكترونية، وأجرت الامتحانات في مراكز داخل السودان وخارجه، وتمكنت من تخريج دفعتين واستمرار برامج الدراسات العليا والتدريب السريري.
وأشار البيان إلى أن مباني الكلية تعرضت لأضرار كبيرة، خصوصاً الجزء الشرقي والطابق الثالث الذي أوصت لجنة هندسية بإزالته حفاظاً على سلامة الطلاب والعاملين. كما طال حريق قاعات ومكاتب، ودُمرت معامل علم العقاقير والأدوية والصيدلانيات والميكروبيولوجي والبيولوجي، بما فيها الأجهزة والمعدات.
وأضاف البيان، أن الجزء الغربي، وهو المتاح حالياً، لا يضم سوى ثلاث قاعات وثلاثة معامل، وهي غير كافية لاستيعاب جميع المستويات، كما تحتاج إلى صيانة قدرت كلفتها بنحو 100 ألف دولار، باستثناء تكلفة الأجهزة والمواد المعملية.
وأشار إلى استمرار نقص الكهرباء في القاعات والمعامل، إلى جانب مشكلات في المرافق والخدمات، بينما يقع طريق الوصول إلى الكافتيريا بمحاذاة الجزء الشرقي غير الآمن هندسياً.
ولفت البيان إلى أن امتحانات الدورة الأخيرة في مايو 2026 أُجريت في كلية الهندسة بسبب عدم جاهزية مبنى الصيدلة، كما أشار إلى عدم جاهزية داخليات المجمع الطبي للطلاب والطالبات، وما يترتب على العودة الحضورية من أعباء إضافية تتعلق بالسكن والتنقل.
وقال البيان : إن معظم زملائهم الموجودين خارج السودان ربطوا عودتهم بتحسن الأوضاع الاقتصادية والبيئية وتوفير السكن والترحيل، موضحين أن عدداً منهم فقدوا منازلهم أو سياراتهم أو تعرضت ممتلكاتهم لأضرار خلال الحرب.
وأكد البيان أن مجلس الكلية خاطب مدير الجامعة في أغسطس الماضي مطالباً بمواصلة التدريس إلكترونياً إلى حين تحسن الأوضاع وتهيئة الكلية، مشدداً على أن سلامة الطلاب وجاهزية البيئة التعليمية وهيئة التدريس تمثل شروطاً أساسية للعودة إلى الدراسة الحضورية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...