شهدت جامعة القاهرة، الخميس الماضي، نقاش رسالة علمية كان  موضوعها "دور المرأة السودانية في العملية السياسية- انتفاضة ديسمبر 2018م نموذجًا"، تقدم بها الكاتب الصحفي والباحث خالد محمود لنيل درجة الماجستير من قسم الإنثروبولوجيا بكلية الدراسات الإفريقية بالجامعة.

تميز النقاش بحضور سوداني كثيف، كما تميز بحيوية ومشاركة، أعادت للسودانيين ذكريات أيام "ديسمبر المجيدة"، وذكريات الجامعة والكنداكات ونقاشات الحلم والثورة.

ركزت الدراسة في إحدى نقاطها المهمة على أن توجهات "حكم الإنقاذ" نحو المرأة اتسمت بالتناقض بين "الجانب النظري والعملي"، وأن هذا التناقض، كان له أثره الفعال في اندلاع انتفاضة ديسمبر 2018م، مشيرة إلى محطات رئيسة تسببت في الصدام بينه وبين المرأة، أولها إصدار قانون النظام العام، وقيامه بفرض كود معين لملابس النساء، وقيامه بجلد الفتيات، حيث وصلت أعداد مَنْ تم جلدهنَّ إلى (45) ألف فتاة، وثانيها مواجهته مع "ستات الشاي"، وثالثها الانتهاكات المنسوبة في دارفور. 

وأشارت الدراسة إلى أن "مشاركة ديسمبر" النسوية، مثلت نقلة نوعية كمًّا وكيفًا، مقارنة بمشاركات المرأة السودانية السابقة، كما أشارت إلى أن أدوار المرأة في هذه الانتفاضة مختلفة عن كل أدوارها في انتفاضات 1964م أو 1985م أو 2013م، حيث لعبت في ديسمبر أدوارًا قيادية سياسية وإعلامية مباشرة/ مختلفة عن أدورها الثانوية السابقة (على أهميتها).

نبّهت الدراسة أيضًا إلى عوامل جديدة عززت دور المرأة في 2018م، في مقدمتها الإنترنت وارتفاع نسبة التعليم والعولمة واتساع حجم الجاليات السودانية في الخارج، لكن الدراسة في نفس الوقت نوهت لبقاء الرفض الأسري والمجتمعي كعوائق لمشاركة المرأة السياسية، فيما فتحت توصية وضعت في خاتمة الدراسة بشأن خطورة استخدام "سلاح الوصم بالعار" ضد المرأة، حوارًا تواصل بعد نقاش

 الرسالة.

"صوت الأمة" تهنئ كنداكات السودان بأن ألْهَمنَّ الباحثَ فكرة الرسالة البحثية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...