يحل أكتوبر الوردي هذا العام، حاملًا معه رسالة تتجاوز التوعية بمرض سرطان الثدي إلى التذكير بحق النساء في الوصول إلى الرعاية الصحية، وفي مقدمتها الكشف المبكر الذي قد يصنع الفارق بين العلاج والشفاء من جهة، ومضاعفات المرض من جهة أخرى.
وتشير التقارير الطبية إلى أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يرفع فرص العلاج والشفاء بصورة كبيرة، وتفيد تقديرات بأن نحو (80%) من الحالات المكتشفة مبكرًا يمكن علاجها بنجاح. ولذلك لا ينبغي النظر إلى الفحص الدوري باعتباره إجراءً ثانويًا، بل وسيلة أساسية لإنقاذ الأرواح، خصوصًا مع إمكانية اكتشاف المرض قبل ظهور أعراضه المتقدمة.
غير أن المرأة السودانية تدخل أكتوبر الوردي وهي تواجه ظروفًا استثنائية. فالحرب دفعت أعدادًا كبيرة من النساء إلى النزوح واللجوء، وجعلت الحصول على الخدمات الصحية الأساسية تحديًا يوميًا، بينما تعرض القطاع الطبي نفسه للدمار والتوقف ونقص الكوادر والمعدات، ما أدى إلى تراجع فرص الفحص المبكر والتشخيص والعلاج.
في ظل هذه الظروف، تصبح التوعية ضرورة وليست ترفًا. فكل امرأة ينبغي أن تعرف أهمية الفحص الذاتي المنتظم، وأن تسعى إلى الفحص الطبي متى توفرت الإمكانية، وألا تنتظر ظهور الأعراض المتقدمة.
وفي "صوت الأمة"، نؤكد أن الحرب لا ينبغي أن تحجب قضايا صحة النساء، وأن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يظل أحد أهم أبواب النجاة. أكتوبر الوردي رسالة حياة، ورسالة حق في العلاج والرعاية، مهما كانت قسوة الظروف.



التعليقات (0)
جاري التحميل...