صوت الأمة ــ ناهد محمد

طالب خبراء في الشأن الاقتصادي والمصرفي بضرورة وضع معالجات عاجلة لإنقاذ قيمة الجنيه السوداني، وشددوا على أهمية تدخل البنك المركزي باتخاذ حزمة إجراءات وتدابير لمعالجة ما وصفوه بـ"التدهور المريع"، من خلال التحكم في حجم الكتلة النقدية.

وتوقع الخبراء انهياراً كاملاً للاقتصاد السوداني في المدى القصير، وأن تتجاوز قيمة الدولار سقف الـ8000 جنيه خلال الأشهر الثلاثة القادمة، حال لم تتم المعالجات المطلوبة.

وتجاوزت قيمة الدولار الأمريكي، أمس، 6650 جنيهاً سودانياً.

وقال الخبراء الذين استطلعتهم "صوت الأمة" في تقرير: "ينبغي على القيادة السياسية أن تلعب دوراً متعاظماً في وقف نزيف واستنزاف هذه الحرب المدمرة بأي كلفة".

وشددوا على أن هذا الوضع سيتسبب بالمزيد من التدهور في أداء المؤشرات الاقتصادية الكلية، وذلك من خلال المزيد من الصرف الحكومي على الحرب، في ظل تراجع وانخفاض أداء الإيرادات العامة، وقالوا: "هذا الحال سيدفع قطعاً بارتفاع معدلات التضخم في المدى القريب، ناهيك عن البعيد، والتي حتماً ستؤدي إلى المزيد من التدهور في قيمة العملة الوطنية".

منادين بإصلاح حوكمة قطاع الذهب لجذب الإنتاج الأهلي نحو البيع الرسمي بدلاً عن التهريب، باعتباره أكبر مصدر محتمل لتعزيز الاحتياطي، مع تفعيل قنوات تحويل رسمية جاذبة للمغتربين، مثل أدوات الادخار المدعومة بالذهب، لمنافسة سرعة القنوات غير الرسمية، بجانب أهمية كبح تمويل العجز بالإصدار النقدي تدريجياً، رغم صعوبته في زمن الحرب، حسب تعبيرهم.

ونادى الخبراء بمسار دبلوماسي موازٍ لتخفيف أثر العقوبات على القطاع المصرفي تحديداً.

وأشاروا إلى أن انهيار الجنيه المتوالي أمام العملات الأجنبية، لأسباب متزامنة، خاصة فيما يلي ضعف العرض من العملة الصعبة، بسبب تراجع الصادرات التقليدية المتمثلة في (القطن، والصمغ، والمواشي) بفعل الحرب، وخروج جزء كبير من إنتاج الذهب عبر التهريب بدل العودة إلى البنك المركزي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...