صوت الأمة _ نادرة المهدي
كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه خصص أكثر من أربعة ملايين دولار أمريكي من الصندوق الإنساني للسودان لدعم التدخلات العاجلة في مجالات الأمن الغذائي، والتغذية، والرعاية الصحية، والمياه والإصحاح البيئي، وخدمات الحماية، إضافة إلى أنشطة إزالة الألغام.
وحذّر من أن استمرار هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، في ظل انتشار وباء الكوليرا، وتراجع إمدادات المياه، وتزايد معاناة المدنيين.
وأوضح المكتب، في تحديث إنساني صدر اليوم الإثنين ، أن مصادر محلية أفادت بأن طائرة مسيّرة استهدفت، يوم الاثنين الماضي، مركبة مدنية بالقرب من قرية الشاطوت شرق جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وأضاف أن هجوماً آخر وقع في اليوم التالي، استهدف شاحنة لنقل المياه في منطقة حمرة الشيخ، ما أدى أيضاً إلى وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل وصول المياه إلى السكان، الأمر الذي زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وأشار أوتشا إلى أن وباء الكوليرا يواصل الانتشار في أنحاء كردفان، حيث أبلغ الشركاء الإنسانيون عن حالة إصابة مشتبه بها في مدينة الأبيض، التي تعاني من انخفاض حاد في إمدادات المياه نتيجة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة، إذ لا تتجاوز الكميات المتوفرة حالياً نحو 20% من الاحتياجات اليومية للمدينة.
وفي إطار الاستجابة الصحية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها قامت بتخزين إمدادات خاصة بمكافحة الكوليرا مسبقاً في مدينة الأبيض، كما أنشأت مركزاً لعلاج المرضى، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة والحد من انتشار الوباء.
وفي ولاية جنوب كردفان، أوضح المكتب أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) سلمت إمدادات صحية إلى مدينة أبو جبيهة لدعم خدمات الرعاية الصحية الطارئة والأساسية، بما يستفيد منه نحو 240 ألف شخص.
وأشار التقرير إلى أن مدينة الأبيض تعرضت طوال أكثر من شهر لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية، ومنشآت الوقود، وعدداً من المواقع المدنية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، فضلاً عن تدهور الخدمات الأساسية.
ولفت أوتشا إلى أن مدينة الأبيض، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقارب 500 ألف نسمة، أصبحت مركزاً رئيسياً لاستقبال النازحين، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد سكانها ارتفع حالياً إلى نحو ثلاثة ملايين شخص.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث أدى إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...