ترجمة - نادرة المهدي
تناولت وسائل إعلام أفريقية ودولية تداعيات قرار سويسرا حظر استيراد الذهب السوداني، في خطوة قد تعرقل وصوله إلى أحد أهم مراكز تجارة المعادن النفيسة في أوروبا، وتزيد الضغوط على قطاع التعدين والتصدير السوداني.
وذكرت التقارير أن القرار السويسري دخل حيز التنفيذ في 10 سبتمبر الجاري، بالتزامن مع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي، في يوليو الماضي، على جهات وأفراد مرتبطين بتجارة الذهب السوداني.
وتشمل هذه الإجراءات تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، والتحقق من مصدر الذهب، والحد من التعاملات مع الكيانات التي يُشتبه في استفادتها من عائدات النزاع.
وبحسب تقرير نشره موقع Business Insider Africa في 11 سبتمبر، فإن السودان، الذي يُعد خامس أكبر منتج للذهب في أفريقيا، يواجه خسارة سوق أوروبية مهمة، في ظل تشديد القيود المفروضة على تجارة الذهب.
وتكتسب سويسرا أهمية خاصة في هذا المجال، إذ تُعد من أبرز مراكز تكرير وتجارة الذهب عالمياً، كما تمثل بوابة رئيسية أمام المعادن النفيسة المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والدولية.
وقد يؤدي حظر الاستيراد إلى زيادة صعوبة تصدير الذهب السوداني عبر القنوات الرسمية، ورفع تكاليف نقله وتأمينه، فضلاً عن دفع بعض التجار إلى البحث عن مسارات بديلة أو أسواق أخرى، كما قد ينعكس القرار على إيرادات الدولة والمنتجين المحليين، خصوصاً في ظل اعتماد قطاع التعدين على التصدير الخارجي لتوفير العملات الأجنبية.
ويأتي القرار السويسري في وقت تواجه فيه تجارة الذهب السوداني تدقيقاً دولياً متزايداً، وسط مخاوف من أن تسهم عائداته في تمويل أطراف النزاع في السودان، أو أن تمر كميات من الذهب عبر شبكات غير رسمية يصعب التحقق من مصدرها.
وتطالب جهات دولية بزيادة الشفافية في عمليات التعدين والشراء والتصدير، وتعزيز آليات تتبع الذهب منذ استخراجه، وحتى وصوله إلى المصافي والأسواق النهائية.
ويرى مراقبون أن تأثير القرار لن يقتصر على العلاقات التجارية بين السودان وسويسرا، بل قد يمتد إلى سمعة الذهب السوداني في الأسواق العالمية، خاصة إذا تبنت دول أوروبية أخرى إجراءات مماثلة. وفي المقابل، قد يدفع ذلك السلطات السودانية وشركات التعدين إلى تحسين أنظمة التوثيق والامتثال، وتطوير قنوات تصدير رسمية تضمن معرفة مصدر الذهب والجهات المستفيدة من عائداته.



التعليقات (0)
جاري التحميل...