القاهرة ـــ صوت الأمة

في أمسية حملت مزيجًا من الاحتفاء والحزن، شهد مقر جمعية أبوسمبل بعابدين، مساء أمس، تدشين كتاب الكاتب الراحل محمد سيد همد «حش التمر – فنتن موكري»، بحضور أفراد أسرته وعدد من المثقفين والمهتمين بالتراث والثقافة النوبية.

ورغم غياب صاحب الكتاب، الذي رحل قبل أن يشهد صدور عمله، ظل حاضرًا طوال الأمسية من خلال نصه وشخصياته وذاكرته التي أودعها بين صفحات الكتاب. وتحول حفل التدشين إلى مناسبة لاستحضار سيرته والاحتفاء بما تركه من إرث أدبي وثقافي، ولا سيما إسهامه في توثيق جوانب من الحياة النوبية.

ويقدم «حش التمر» مادة ثقافية واجتماعية تتجاوز حدود السرد الأدبي، إذ يرصد عادات وتقاليد المجتمع النوبي وتفاصيل حياته اليومية، ويمنح القارئ صورة عن المكان والإنسان من الداخل، في عمل يجمع بين البعد الثقافي والأنثروبولوجي والأسلوب الحكائي السلس.

وأبرز المتحدثون خلال الأمسية قدرة محمد سيد همد على تحويل العادات والتقاليد والمفردات المحلية إلى عناصر حية داخل الحكاية، مؤكدين أن شخصيات الكتاب لا تؤدي أدوارًا سردية فحسب، بل تفتح نافذة على المجتمع النوبي وذاكرته وتفاصيله الاجتماعية.

وأدار الأمسية الصحفي محمد خليل كارا، فيما بدأت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة جمعية أبوسمبل ثم كلمة أسرة الكاتب الراحل.

وشهدت الأمسية مداخلات لكل من أماني محمد صالح، وفؤاد عكود، والدكتور صلاح خليل، وعبد الله محمد، ونادر السماني، وخالد ماسا، وعبد العال همد، والدكتور صلاح شرف الدين، تناولت جوانب متعددة من الكتاب، من بينها ثراء المفردات النوبية، وحضور الثقافة المحلية، ودقة توصيف الحياة اليومية وتفاصيلها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...