ترجمة _ نادرة المهدي

أعلن مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان، ومقره كندا، عن مواصلة جهوده القانونية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في السودان، من خلال دعم إحالة قانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بالانتهاكات الجسيمة التي شهدها النزاع، خاصة في إقليم دارفور.

وقال المركز، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، إنه يعمل بالتعاون مع خبراء في القانون الدولي وناجين سودانيين على تقديم ملف قانوني يتضمن أدلة ووثائق وشهادات تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى مزاعم بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية.

وأضاف أن الإحالة تطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق في المسؤولية الجنائية المحتملة للأفراد والجهات التي يُشتبه في مساهمتها في ارتكاب تلك الجرائم أو تسهيلها، مؤكداً أن الهدف هو ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العدالة.

وأشار المركز إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لعمل قانوني وبحثي استمر عدة أشهر، وإلى تقارير أصدرها سابقاً خلصت إلى وجود أدلة _وصفها بأنها "قوية " _ على وقوع أعمال إبادة جماعية استهدفت مجتمع المساليت في غرب دارفور، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وإنفاذ القانون الدولي.

ويتزامن هذا الحراك مع استمرار تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة في دارفور، في ظل تصاعد المطالب الدولية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي رافقت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

الجدير بالذكر ان مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان (Raoul Wallenberg Centre for Human Rights) في مدينة مونتريال الكندية، هو منظمة دولية مستقلة وغير ربحية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون والعدالة الدولية.

يحمل المركز اسم الدبلوماسي السويدي راؤول والنبرغ، ويضم في مجلسه الاستشاري وقادته قضاة سابقين، وخبراء في القانون الدولي، ودبلوماسيين وشخصيات حقوقية من مختلف أنحاء العالم.

وبرز المركز خلال السنوات الأخيرة من خلال إعداد تقارير قانونية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول، كما شارك في مبادرات دولية لمكافحة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وأصدر عدة تقارير وتحليلات قانونية حول الانتهاكات المرتكبة في السودان، ولا سيما في إقليم دارفور.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...