أم درمان ــ صوت الأمة
لا تزال خشبات المسرح والمنشآت الثقافية في السودان تعاني حالة من الجمود، إذ لم تفلح محاولات إعادة تشغيل المسرح القومي بأم درمان في تجاوز مراحلها الأولية، بسبب استمرار الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية، التي حالت دون استئناف العروض المسرحية والأنشطة الجماهيرية.
وفي ظل هذا التوقف شبه الكامل للمسرح، انتقل جانب كبير من الحراك الثقافي إلى الفضاء الإسفيري، حيث شهد مطلع يوليو تداولًا واسعًا لمقتطفات ونقاشات تناولت أطروحات الممثل ومدرب التمثيل محمد تروس، بالتزامن مع إعادة نشر حلقته ضمن سلسلة «أحكي بودكاست» التي بثتها منصة «نوّار ميديا».
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن عودة هذه النقاشات في هذا التوقيت تعكس رغبة الوسط الفني في الحفاظ على حيوية الخطاب المسرحي، رغم غياب المنصات التقليدية، كما تسلط الضوء مجددًا على المبادرات الفنية المستقلة التي تنظر إلى المسرح بوصفه وسيلة للتشافي الجماعي وإعادة بناء الحوار المجتمعي.
وأعاد هذا الحراك الرقمي طرح تساؤلات حول كلفة الموقف الفني في ظل النزوح وتداعيات الحرب، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الدراما في مقاربة القضايا السياسية والاجتماعية المعقدة، والإسهام في تفكيك خطاب الحرب عبر الفنون، في وقت لا تزال فيه خشبات المسرح داخل البلاد تنتظر استعادة نشاطها.



التعليقات (0)
جاري التحميل...