صوت الأمة - ناهد محمد

تعتزم الغرفة القومية للمستوردين تقديم مذكرة مفصلة وعاجلة لرئيس مجلس السيادة، تشخص أزمة سعر الصرف وتقدم حلولاً عملية لمعالجتها.

وطالب رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، بالتدخل الفوري، وتكوين فريق عمل من خارج اللجنة الاقتصادية، على أن ينعقد على مدار الساعة لمراجعة القرارات الخاطئة، قبل أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة اجتماعية لا يمكن احتواؤها.

وأشار الصادق إلى مواصلة الجنيه السوداني انهياره أمام العملات الأجنبية، منوهاً إلى تجاوز سعر صرف الدرهم حاجز الـ2,080 جنيهاً.

وقال: "إن الشعارات لا تتحقق بكبسة زر، وإنما بتخطيط علمي جاد وعمل حكومي حقيقي، يوفر الطاقة والكهرباء الرخيصة، والبنية التحتية المتكاملة، والنقل والتمويل، وسياسة جودة وطنية، وبيئة إنتاج مستقرة، وحكومة لا تعاني من عجز مزمن في موازنتها، يجعلها تلجأ إلى زيادة الجمارك والضرائب والرسوم والجبايات".

وأشار الصادق جلال الدين إلى أن حظر السلع لا يعالج سعر الصرف، بل يرفع الأسعار والتضخم ويوسع عجز الموازنة، وأضاف: "مع تمويل العجز بالاستدانة من النظام المصرفي تزداد الضغوط على الجنيه السوداني وتتسارع وتيرة تدهوره".

ولفت إلى أن الدولار كان يعادل 4,100 جنيه عند تاريخ حظر السلع، وبلغ حالياً 7,600 جنيه.

وأوضح أن حظر السلع يقتل المنافسة ويعمق الضائقة المعيشية للمواطنين، مشيراً إلى أن خفض الأسعار لا يمكن أن يكون بقرار إداري أو من خلال مراكز للبيع المخفض، بينما ترتفع تكلفة السلع مع انهيار الجنيه وزيادة الدولار الجمركي والضرائب والرسوم الحكومية والتكاليف المصاحبة. وقال: "عالجوا التكلفة أولاً وستنخفض الأسعار تلقائياً".

وشدد رئيس الغرفة القومية للمستوردين على أن حظر استيراد السلع لا يمكّن المنتج الوطني من زيادة إنتاجيته، ولا يخفض تكلفته، ولا يخلق له قدرة تنافسية.

وقال: "حين تستخدم الحكومة الحظر بديلاً عن إصلاح بيئة الإنتاج، فإنها لا تحمي الإنتاج الوطني، بل تعمق أزمته".

وجدد رئيس الغرفة التأكيد على أن سعر الصرف لا يعالج بالشعارات والقرارات الإدارية، بل بقدرة الحكومة على إدارة ومراقبة الطلب، ومنع المضاربة على النقد الأجنبي، وزيادة موارده وعرضه، وقال: "للأسف أسهمت قرارات الحكومة في تقليص العرض بدلاً من زيادته، فازدادت الضغوط على الجنيه".

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...