صوت الأمة عبدالله
ترتبط الأغنية السودانية الشهيرة "غدر الزمن" بحكاية إنسانية مؤثرة، تروي تفاصيلها المتداولة أن الشاعرة والإعلامية سمرقندية محمد المجتبى استلهمت كلماتها من تجربة عاطفية ارتبطت بابن عمها، الذي أحبها ورغب في الزواج منها، بينما اختارت هي عدم الارتباط به.
وبحسب روايات منشورة عن قصة الأغنية، تعرض ابن عم الشاعرة لصدمة نفسية حادة عقب رفضها، وتطورت حالته إلى اضطراب عقلي. وتقول الرواية إن سمرقندية رأته ذات يوم مقيدًا بالسلاسل داخل غرفة في منزل أسرته بمدينة الأبيض، وهو مشهد ترك أثرًا عميقًا في نفسها ودفعها إلى كتابة القصيدة.
وتعكس كلمات الأغنية أجواء الفراق والألم، وتستحضر أثر التجربة العاطفية في النفس، عبر مطلع يقول:
"شغل القليب بالشوق على زولًا بحن.. طبع الفراق الجوة إحساسي الدفين صورة شجن.. زاد الألم سبب الفراق البينا كان غدر الزمن".
وتحمل القصيدة عنوان "غدر الزمن"، الذي يلخص إحساسًا بالخسارة وتبدل الأحوال، ويمنح الحكاية بعدًا إنسانيًا يتجاوز تفاصيل التجربة الشخصية إلى مشاعر الفقد والحنين التي تتكرر في الأغنية السودانية.
ووفقًا للروايات المتداولة، قدمت سمرقندية القصيدة إلى الموسيقار الراحل عوض جبريل خلال منتدى اتحاد شعراء الأغنية بنادي الخريجين في أم درمان، فتولى تلحينها، ثم أهدتها إلى الفنان عبد الله محمد الذي قدمها بصوته.
وتشير المصادر التي تناولت قصة الأغنية إلى أن العمل أسهم في اتساع شهرة عبد الله محمد، وتربط انتشاره بشهر نوفمبر 1977، ليصبح من الأعمال المعروفة في رصيد الأغنية السودانية.
وتستند قصة "غدر الزمن" إلى روايات منشورة عن ظروف كتابة القصيدة وتقديمها، فيما تظل تفاصيل التجربة الشخصية بحاجة إلى توثيق تاريخي مستقل.
وتختزل الأغنية حكاية عاطفية في كلمات ظلت حاضرة في الذاكرة الغنائية السودانية، ويأتي في ختام مطلعها:
"زاد الألم سبب الفراق البينا كان غدر الزمن".



التعليقات (0)
جاري التحميل...