صوت الأمة ــ عبد الله حسن
في سبتمبر، يستعيد السودانيون ذكرى رحيل الفنان إدمون منير، أحد أبرز رواد الرسوم المتحركة والكاريكاتير والإعلام المرئي في السودان، والذي ترك على مدى أكثر من خمسة عقود بصمة راسخة في الذاكرة البصرية لأجيال متعاقبة.
وُلد منير في الخرطوم بحري، وظهرت موهبته الفنية منذ طفولته، قبل أن يلتحق بقسم الخط العربي في المعهد الفني، ثم يتخصص في ألمانيا في الفنون العامة والرسوم المتحركة والخدع السينمائية.
وفي عام 1963، انضم إلى التلفزيون السوداني، ليصبح أحد صناع هويته البصرية، من خلال تصميم الشعارات ومقدمات البرامج والرسوم المتحركة. كما ارتبط اسمه ببرامج شهيرة، من بينها "خد وهات" و"جنة الأطفال".
ولم تتوقف تجربته عند التلفزيون، إذ قدم أعمالًا بارزة في الكاريكاتير، وأصدر كتابه "كاريكاتيرات" الذي جمع جانبًا من تجربته الطويلة في الرسم والتعبير الساخر عن المجتمع السوداني.
وحصل منير خلال مسيرته على عدد من التكريمات، بينها الميدالية الذهبية من المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، ونوط الجدارة، ووسام الآداب والفنون في اليوبيل الذهبي لتلفزيون السودان.
رحل إدمون منير في القاهرة عام 2025 عن عمر ناهز 82 عامًا، لكن أعماله وشخصياته ورسوماته ظلت حاضرة في ذاكرة السودانيين، شاهدة على فنان أسهم في تشكيل صورة السودان على الشاشة والورق.



التعليقات (0)
جاري التحميل...