لقي شابان مصرعهما أثناء محاولتهما الوصول إلى مدينة سبتة الإسبانية عبر طائرة شراعية، بعد تحطمها في منطقة جبل موسى شمال المغرب، في حادثة نادرة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون على الحدود المغربية الإسبانية.
وذكر موقع InfoMigrants أن جثتي الشابين عُثر عليهما في الخامس من يوليو الجاري بين الصخور في جبل موسى، على بعد كيلومترات قليلة من سبتة، بينما كانت بقايا الطائرة الشراعية والحبال التي كانت تربطهما لا تزال في مكان الحادث.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، بالتعاون مع نشطاء من مجموعة "مقاومة الحدود" والجالية السودانية في المغرب، أن أحد الضحيتين هو محمد سيف الدين موسى الدومة، وهو طالب لجوء سوداني من مواليد عام 1999 ينحدر من مدينة كاس بولاية جنوب دارفور. وتم التوصل إلى هويته عبر وثيقة رسمية كانت بحوزته.
أما الضحية الثانية فلم تُحدد هويته بعد، إلا أن ناشطين ومهاجرين سودانيين في المنطقة يرجحون أنه سوداني أيضاً.
وأوضح شاب سوداني يقيم في الغابات المحيطة بجبل موسى، حيث ينتظر مئات المهاجرين فرصة للوصول إلى أوروبا، أن عدد السودانيين في المنطقة يتراوح بين 400 و600 شخص، وأن نسبة من ينجحون في عبور الحدود لا تتجاوز 1%، بينما يقضي الآخرون أشهراً أو سنوات في محاولات متكررة.
وأشار الموقع إلى أن تشديد الإجراءات الأمنية على حدود سبتة ومليلية، إلى جانب حملات الملاحقة المستمرة، دفع بعض المهاجرين إلى اللجوء لوسائل أكثر خطورة، مثل استخدام الطائرات الشراعية لعبور السياج الحدودي، رغم ندرة هذه المحاولات.
وتعد هذه الحادثة الأولى التي تسجل فيها وفيات مرتبطة بمحاولة الوصول إلى سبتة بواسطة طائرة شراعية، وذلك بعد أشهر من نجاح مهاجر في أكتوبر 2025 في دخول الجيب الإسباني بالطريقة نفسها.
وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، استقبلت سبتة نحو 2500 مهاجر منذ بداية عام 2026، بزيادة بلغت 164% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما وثقت منظمات حقوقية ما لا يقل عن 11 حالة وفاة على هذا المسار منذ مطلع العام، وسط تحذيرات من أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بسبب وجود مفقودين لم يُعثر عليهم حتى الآن.



التعليقات (0)
جاري التحميل...