صوت الأمة ــ عبدالله

صادفت، أمس (3 يوليو)، الذكرى الثانية والثلاثون لرحيل الفنان السوداني الشامل عبد العزيز العميري، أحد أبرز المبدعين الذين جمعوا بين الغناء والشعر والتمثيل والرسم، وتركوا بصمة راسخة في الوجدان السوداني رغم رحيله المبكر.

وعاش العميري (1954 ــ 1989) خمسةً وثلاثين عامًا فقط، لكنه أودع خلالها خلاصة موهبته في إرث فني متنوع، ضم عشرات الأغنيات والقصائد، إلى جانب الأعمال المسرحية والإذاعية والتلفزيونية والبرامج الثقافية، وكأنه كان يدرك أن رحلته في الحياة ستكون قصيرة.

قصائد مودِّع

سبق العميري رحيله بقصيدة بدت وكأنه يرثي فيها نفسه، إذ قال:

»أنا عمري ما فاضل كتير.. شالوه مني الأمنيات.. الضايعة في الوهم الكبير«.

كما تغنى برائعته:

»كان بدري عليك.. والوقت طويل.. والأنس جميل.. في سكون الليل«.

حب التراب

غنى العميري للإنسان والوطن والإنسانية، ومن أشهر أغنياته:

"لو أعيش زول ليه قيمة.. أسعد الناس بوجودي.. زي نضارة غصن طيب.. كل يوم يخضر عودي."

كما تغنى للوطن قائلًا:

"جينا نخت إيدينا الخضراء فوقك يا أرض الطيبين".

ومن أبرز الأغنيات التي قدمها: «لو أعيش زول ليه قيمة»، «يا قمر»، «الشرف الباذخ»، «فلق الصباح»، «فيك رايح بالي»، «حالي ظاهر»، «كان بدري عليك»، «لمتين تطراني»، «مكتوب»، «ميل وأعرض»، «عيون المها»، «يا نيل»، «زمان الحب»، و«زمانك والهوى».

سيف الجامعة ومصطفى سيد أحمد

كتب العميري عددًا من الأغنيات التي تغنى بها كبار الفنانين، من بينها أغنية «يا نديدي» التي صدح بها الفنان سيف الجامعة، وجاء في مطلعها:

يا نديدي.. يا زمان الأغنية الجاي يا جديدي

أي صوت راجيه صوتك.. وأي شريان فيك وريدي

كما تغنى له الراحل مصطفى سيد أحمد بأغنية:

"مكتوبة في الممشى العريض.. شيلة خطوتك للبنية..

مرسومة بالخط العنيد.. في ذمة الحاضر وصية".

وكان الفنان حمد الريح أول من تغنى بكلمات عبد العزيز العميري عبر أغنية «وراك الليل»، التي يقول في مطلعها:

 

وراك الليل.. الليلة توبي وأرجعي..

وانشري في ليل الضياع زي الأسى..

وابقي البلاد الما غشاها غناء الدوالي.. ولا ضحك فيها المساء..

لو كان تفيد حزنك دموع.. كيفن دموعك تحبسا.

العميري والدراما

لم يقتصر إبداع عبد العزيز العميري على الغناء والشعر، بل كان ممثلًا متميزًا في الأعمال الكوميدية والدرامية، وشارك في عدد من الإنتاجات الإذاعية والتلفزيونية التي تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور.

ومن أبرز أعماله الدرامية مسلسلات «العيون والرماد»، و «تور الجر»، و«حكايات من حلتنا» إلى جانب مسلسل «وادي أم سدر» الذي قدم شارته بصوته.

كما قدم برنامج «كلام في كلام»، الذي تناول فيه الأغنية السودانية العامية، مسلطًا الضوء على تاريخها وتطورها ورموزها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...